============================================================
176 مفاتيح الاسرار ومصابيح الآيرار وأهل النحو من البصريين يسمونها حرف الالصاق، كما يقال: "كتبت بالقلم"، و"قطعت بالسكين" ومعناه أن الباء تلصق الأفعال بالأسماء، وهي من الحروف الجارة.
ولقول القائل: افتتحت هذاا باسم الله، وجهان: أحدهما: أن معناه أفتتحه باسم الله تبركا به وتيمنا بذكره واستنجاحا للطلبة وتيسيرا لخير وتوجهأ إلى حسن العاقبة، وكأنه قال: افتتحته بذكره تبركأ باسمه حتى ينم الأمر ولا يتبتر.
والوجه الثاني: أن معناه بالله أفتتح، وبالله أفعل ما عزمت عليه؛ والاسم صلة على هذا الوجه؛ وقد أجاز أهل اللغة هذا المعنى فيقال: فعلت هذا لوجهك؛ ولولا مكانك ما أقمت هاهنا ولولاظل فلان أصابني كذا؛ فالوجه والمكان والظل زيادات في الكلام للتفخيم؛ وهو قول أبي عبيدة واحتج بقول لبيد: إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولا3 كاملا فقد اعتذر اي: ثم السلام عليكما. ر وقيل: على هذا الوجه إنما دخل الاسم فيه ليكون فرقا بين اليمين والتيمن(2 وإذا قلنا إن الاسم صلة فهو بمعنى المستى، وعلى الوجه الأول هو بمعنى التسمية : ويجوز أن يكون بمعنى المسمى أيضا باضمار فعل؛ والمعنى: بحول الله وقوته وتيسيره ابتدي.
و أما تطويل الباء، وقد شبهت بالألف لأمرين: : : أحدهما: أنهم لم يريدوا افتتاح كلام الله وكتابه إلا بحرف مفخم ومطول للعينين.
والثاني: أنهم لما4 أسقطوا الألف من الكلمة ردوا طول الألف إلى الباء، وإنما حذفوا الألف من الاسم لكثرة استعمالها طلبا للخفة؛ ولما لم يكن أمثالها كثيرة الاستعمال أتبتوا الألف فيها.
وقيل: إنما طولت الباء لئلا تشتبه بالسين.
3. س : قولا 2. س: افنتحته.
1. س: بهزا 4. س: الى.
الهل
صفحه ۱۴۲