396

مآثر الأبرار

مآثر الأبرار

ووقف عنده تسعون شيخا من همدان يجالدون دونه حتى هلكوا.

وقتل معه عشرة من رؤساء همدان، لكل واحد منهم من الأولاد عشرة ذكور وعشر بنات، فعجل الله انتقام قاتله علي بن محمد الصليحي، فلم يحل عليه الحول حتى قتله سعيد بن نجاح الأحول، وقتل معه أخاه عبد الله وجماعة من أهله، وسبيت حريمه، وقد أشار إلى ذلك الإمام المنصور بالله [عبد الله بن حمزة] -عليه السلام- حيث يقول:

كم بين قولي عن أبي عن جده

وأبو أبي فهو النبي الهادي

وفتى يقول: حكى لنا أشياخنا

ما ذلك الإسناد من إسنادي

ما أحسن النظر البليغ لمنصف

في مقتضى الإصدار والإيراد

أفليس جدي حمزة نعش الهدى

بحسامه وبعزمه الوقاد

خمسا إلى أن ذاق كأس حمامه

وسط العجاجة والخيول غوادي

لم يرتدع في حربه عن عامر

عن فرط إبراق ولا إرعاد

يعني عامر بن سليمان الزواحي الذي قتله الأمير المحسن بن الحسن بين ثلا وشبام، وثأر بحمزة بن أبي هاشم، وحمل السلطان عامر بن سليمان على الأمير المحسن فتطارد له، ثم لقاه الرمح في هزمته، فوقع في نحره، فعطف عليه ولده، فنشل شيعي من خلصان الزيدية كنانته ورماه بسهم كان فيه حمام ولده، فقال شاعر الزيدية:

إنا قتلنا عامرا وابنه

يحيى وكانا ملكي حمير

لله در محسن من طاعن

والخيل بين عجاجة وستور

صفحه ۹۹