قال: وقلت له يوما من الأيام: أول ما رأيتك وأنت تطوف على المرضى في المسجد تعودهم، وتمشي في السوق، فقال: هكذا كان آبائي،كانوا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، وأنت إنما عهدت الجبابرة والظلمة.
قالوا: وكانت هذه عادته حتى طمع فيه الفسقة فتبايعوا على غيلته فرموه من الصومعة[بسهم] فدخل المسجد وأخطأه السهم.
فلما صلى بالناس واستقرأ خبرهم فخرجوا فلقطوا النبل من باب المسجد. فقال: اللهم، إني أملت أن أسير فيهم سيرة الاختلاط، وأن أتولى أمرهم بنفسي ولا أكلهم إلى غيري، فبدأوا بالمكيدة في فإني ضارب الحجاب، ومتحرز حتى يحكم الله بيننا.
صفحه ۵