لوامع الدرر
لوامع الدرر في هتك استار المختصر
ویرایشگر
دار الرضوان
ناشر
دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
محل انتشار
لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه
ژانرها
•Maliki jurisprudence
مناطق
موریتانی
تنبيه: نقل الماء إلى العضو إن أريد به إيصال الماء إلى العضو فالمذهب لزومه، فلو أرسل الماء من
يده ثم مر بها على وجهه أو غيره من أعضائه لم يجزئه اتفاقا؛ لأنه مسح وليس بغسل. قاله ابن
رشد. وإن أريد بالنقل حمل الماء باليد إلى العضو فالمشهور من المذهب أنه لا يجب، فلو أصاب
المطر أعضاء وضوئه أو جسده، أو خاض برجله في الماء أو توضأ في الماء وتدلك في ذلك كله أجزأه، وقد أجمعوا أن الجنب إذا انغمس في الماء وتدلك فيه للغسل أن ذلك يجزئه، وإن لم ينقل الماء بيديه إليه ولا صبه عليه. قاله الحطاب عن ابن رشد. ومن نصب يديه للمطر فحصل فيهما ما ينقله إلى وجهه وسائر أعضائه غاسلا له، ومن بلته ما يمسح به رأسه فلا اختلاف في صحة وضوئه: ولو لم ينقل بيديه، وإنما غسل أعضاء وضوئه بما أصابها من المطر، ومسح رأسه بما أصاب رأسه من المطر، ففي ذلك قولان: مذهب ابن القاسم الجواز، وهو الذي يفهم من المدونة في مسألة الخائض، ومثله في سماع موسى ومحمد بن خالد، ومذهب ابن حبيب- ورواه عن ابن الماجشون- أنه لا يجوز. قاله ابن رشد. ونقل الباجي خلاف هذا في مسح الرأس؛ ففي المنتقى: لو مسح بما على رأسه من بلل مطر أو غيره لم يجزه. قاله ابن القاسم. انتهى. ومن بقيت رجلاه من وضوئه فخاض بهما نهرا فدلكهما فيه بيديه ولم ينو إتمام وضوئه لم يجزه حتى ينويه؛ لأنه لما نسيهما وفارق محل وضوئه على أنه أكمله ارتفضت النية المتقدمة فلزمه تجديدها، ولو أبقاهما قاصدا لغسلهما في النهر لم يحتج لتجديد نية. انتهى. قاله الحطاب. ومعنى أبقاهما ترك غسلهما لكونه يريد غسلهما في النهر. والله أعلم. وقال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب: ينقل الماء إليه، لا يعني لما يعطيه ظاهر اللفظ من رفع الماء بيده، أو يد من يستنيبه، بل حصوله على سطح الوجه كيفما اتفق حتى لو ألقى وجهه إلى ميزاب، [أو مطر وابل (^١)]، وأتبع الدلك لكفاه، وكذا المنقول في هذه الصورة، وفي الحطاب بعد جلب كثير من النقول: فتحصل من هذا أن نقل الماء إلى العضو بمعنى إيصال الماء إليه واجب اتفاقا، وأما حمل الماء باليد فلا يجب، أما في مسألة انغماس الجنب في النهر فباتفاق: وأما في مسألة من أصاب المطرُ أعضاء وضوئه أو جسمه
(^١) في الأصل مطرا وابل والمثبت من الحطاب ج ١ ص ٣٤٣ ط دار الرضوان.
1 / 306