746

وجاء مرة إلى عند الإمام، فنزل الإمام عن جواده، وعانقه وصافحه، وهو في بزة بالية.

فقال بعض من يليه: من هذا الذي عانقه الإمام؟

فالتفت إليه الإمام، وقال: هذا مجهول في الأرض، معروف في السماء.

وقال: كنت مع الإمام الناصر بذمار، وكنت أحضر معهم في سماع كتاب الثعلبي في تفسير القرآن، فابتدأني الإمام، وقال: جاءتني ورقة من صعدة، بأن الفقيه إبراهيم وصل من مكة؛ وتوجع من حلي، إلى صعدة، وقد بلغ معه الضعف غاياته؛ يعلم الله تعالى أني سهرت هذه الليلة شغلا عليه وخيفة.

ولما بلغه موت الفقيه رحمة الله وبركاته عليه سقط ما في يده، وقال: الآن والعياذ بالله وقع ما كنا نحاذر؛ فإنا بالله عائذون.

ووقف بعده الإمام أشهرا، ووقع عليه أمر الله؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، نحمده على ما منح ووهب، وعلى ما استرجع وسلب، ونستغفره ونتوب إليه، ونسأله ونتضرع إليه، أن يوفقنا لكل ما يرضيه، من كل قول وعمل واعتقاد ونية، ويختم آجالنا بالخير والحسنى، ويثبتنا بالقول الثابت في الدنيا والآخرة، ويتقبل منا ولايتنا لأوليائه، ومحبتنا لمحمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم .

ثم ساق الكلام في سيرته، وذكر أولياء عصره.

[في كرامات الكينعي الظاهرة والباطنة]

إلى قوله:

الفصل الثامن:

في كراماته الظاهرة والباطنة، وما فتح الله له في مجاورته البيت العتيق، من الأسرار والكرامات، في اليقظة والمنام.

صفحه ۲۰۴