747

قلت: ونتبرك بذكر نبذة نافعة إن شاء الله تعالى وإنه ليغني في الدلالة على ماله عند الله تعالى من ارتفاع الدرجة، وعلو المنزلة، ما أكرمه الله تعالى به من الأنوار الساطعة، المشاهدة بالأبصار، على سبيل الاستمرار؛ وهو ظهور النور /204 المنير، الساطع الأخضر، من فوق ضريحه المقدس، إلى عنان السماء، لاشك فيه ولا لبس؛ وهذه الأنوار الإلهية مشاهدة بالأبصار، على ضرائح كثير من أولياء الله تعالى الأبرار، في عصرنا هذا وغيره من الأعصار؛ ولم تزل تشاهد على الفضلاء بالمقبرة المباركة المقدسة، بمدينة صعدة المحروسة، وغيرها، لايخفى منارها، ولاتطفأ أنوارها؛ وذلك من عاجل ما وهب لهم في دار البلى، فكيف بما أعد لهم وأخفى المليك الأعلى، في دار الكرامة والبقاء؟!، فالحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.

فمما ذكر من كراماته رضي الله عنهما وأرضاهما :

قال: ما روى أخص إخوانه عنده، السيد العالم، الفاضل الزاهد، الهادي بن علي، أنه حثه على قراءة آية الكرسي؛ ورغبه أن قال: إني قرأتها، فسمعت مناديا ينادي: يا إبراهيم.

وروى عنه شخص آخر، أنه قال عقيب قراءتها: يا إبراهيم قد قبلناك.

وروى عنه آخر، أنه سمع مناديا ينادي: يا إبراهيم ليهنك ما أعد الله لك.

الكرامة الرابعة: ما رواه الفقيه العلامة، الأكمل الأفضل، يحيى بن محمد العمراني، وكان وقف معه سنين الشتاء في مسجد الجميمة، ونفقته عند أحب إخوانه إليه.

قلت: لعله أحبهم في هذه المحلة، أو بالنظر إلى غير من هو عنده مثله، أو على طريقة قوله تعالى : {وما نريهم من ءاية إلا هي أكبر من أختها } [الزخرف:48]؛ لئلا يعارض ما ذكر في غيره؛ وعلى الجملة، أوجه الحمل على الصحة /205 عند أولي المعرفة كثيرة.

صفحه ۲۰۵