643

وكانت بلدة ذات أموال حتى قيل : إن مال الله يحمل منها على البغال لأمير المؤمنين لكثرته ففرقه عمير على الفقراء فواف الأمير بغير شيء فسأله عنه فقال : أخذته من أغنيائهم ووضعته في فقرائهم فلا يعنفه أمير المؤمنين(1) .

مسألة

[ جواز تصرف الوالي بأموال الزكاة ]

وإذا وجبت على الجابي الزكاة أمر الإمام رضيه الله بقبضها منه وينبغي للوالي أن لا يبسط يده في مال الله كل البسط إلا برأي الإمام وإن فعل

جائز التاسي بعمير إذا لم تكن للإمام حاجة للمال أقمن من تفريقه على

الفقراء لنكاية العدو وعز الدولة.

مسألة

[ شروط عدم إعطاء الإمام من الزكاة ]

وإذا جبا عمال الوالي جباية ثم عزل جاز له قبضها منهم ولو بعد العدل ولا يجوز له أن يجبيهم بعد العزل وإذا أحدث الإمام حدثا يخرجه من

الإمامة فلا يعطى الزكاة ولا براءة لمن أعطاه تقية ولا وغيرها.

مسألة

[ من شروط أخذ الزكاة ]

ومن دان بإمامة الإمام ثم صح خروجه من الإمامة معه فلا يعطيه زكاته وما أعطاه من زكاته آنفا فلا ضمان عليه فيه.

مسألة

[ إعطاء من حالهم الفقر ]

وإذا حضر الوالي عند قسم الصدقة قوم عليهم سمة الفقر وأقروا بأنهم

فقراء فلا بأس بإعطائهم منها إذا حكمهم فقراء.

مسألة

[ عدم سؤال أهل الأموال عن حولهم ]

عن أبي سليمان بن الحكم(2) ومروان هل علينا أن نسأل أهل الأموال أحال على أموالهم حول قال : لا، لأن الدعوة قد قامت والزكاة قد فرقت.

مسألة

[ حبس مانع الزكاة ]

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمهم الله : هل يجوز

__________

(1) 3- هذا عمل صحابي أن الزكاة توزع على فقراء المنطقة ولا تخرج إلا إذا زاد عن

حاجة الولاية أو المنطقة والله أعلم.

(2) 1- سليمان بن الحكم : أبو مروان : وأخوه أبو المنذر بن الحكم من عقر نزوى من

علماء القرن الثالث، وأبو مروان ممن حضر بيعة الصلت بن مالك رحمه الله.

انظر إتحاف الأعيان 427 .

صفحه ۵۱