642

لنفسه إلا أن يكون الوالي أخذها برأي الإمام وقول : إن كان الأخذ لها وال ومن له سبب مع المسلمين بثقة فلا بأس عليه أن يترك مطالبته.

مسألة

[ حكم الهدية لعامل الصدقة ]

ومن جامع الشيخ أبي محمد(1) رحمه الله : ولعامل الصدقة قبول الهدية

إذا لم تكن من طريق الرشوة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الهدية وقال : لو أهدي إلي ذراع لقبلت ونهى العمال(2) عن قبول الهدية إلا إن كان بينه وبينه جاريا

قبل ذلك.

مسألة

[ فعل عمير بالشام في أموال الزكاة ]

ويروى أن عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولى عمير(3) على

الشام(4)

__________

(1) 1- الشيخ أبو محمد : يظهر لي - والله أعلم - أنه الشيخ عبد الله بن محمد بن

بركة السليمي البهلوي صاحب جامع ابن بركة.

(2) 2- قبول هدايا العمال : ورد النهي عن ذلك في السنة النبوي و عمل الصحابة =

(3) = الكرام رضوان الله عليهم : منها .

1- عمير : عمير بن سعد بن شهيد بن قيس بن النعان بن عمرو الأنصاري الأوسي

العبد الصالح الزاهد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عنه عمر نسيج وحده. تولى

على حمص في عهد عمر رضي الله عنهم وبعد وفاة عمر جمعت حمص

لمعاوية مع الشام رضي الله عنهم. حدث عنه أبو طلحة الخولاني، وراشد بن

سعد، وحبيب بن عبيد وكان ممن شهد فتح دمشق مع أبي عبيدة رضي الله

عنهم، عرف عنه أنه من زهاد المدينة وتوفي رضي الله عنه وليس له من الدنيا

شيء وقال عنه ابن عمر رضي الله عنهما : ما كان رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -

أفضل من أبيك مخاطبا عبد الرحمن بن عمير. رضي الله عن الصحابة أجمعين.

سير أعلام النبلاء 2/103 - 105 ، 557 - 562 .

(4) 2- الشام : كانت في السابق تطلق على دمشق وما حولها وما زالت هذه التسمية

عند السوريين إذا قال أنا ذاهب إلى الشام فالمتعارف عليه أنها دمشق. وعرفت

الآن بالجمهورية العربية السورية، وكانت جغرافية بلاد الشام تضم : الأردن

وفلسطين وسوريا ولبنان. سبحان الله مغير الأحوال.

صفحه ۵۰