597

في إعطاء زوجة الفقير لو كان زوجها غني وكذلك أولاد الغني، وإن

كان على الفقير دين فقيل جائز أن يعطى من الصدقة لقضاء دينه.

مسألة

[ حكم إعطاء أولاد الغني وهم فقراء ]

واختلفوا في إعطاء زوجة الغني من الصدقة وأولاده الصغار فأجازه

بعضهم إذا لم ينصفهم أبوهم وكذلك الزوجة، وأبا جواز ذلك آخرون،

وقول : جائز إعطائهم على حال لأنهم فقراء وأغناه(1) لا يضرهم.

مسألة

[ حكم إخراج الزكاة لزراعة ]

قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله في الأجرة لإصلاح الزراع وشوافتها قبل الدراك : إن ذلك فيه الزكاة من المجمل قبل القسم إجماعا لأن ضمان

الأجرة على مشاجرها في ذمته.

مسألة

[ الزكاة على الزراعة ]

وأما الأجرة منذ دراك الزراعة إلى أن تصير حبا ففيه اختلاف، منهم من رأى الزكاة على ذوي الزراعة على قول من يرى الزكاة في الذمة وليست شريكا فلا غرم عليها مثل الشركاء ومنهم من لم ير في تلك الأجرة زكاة

لأن الزكاة عنده بمنزلة الشريك فكل أجرة في إصلاح الثمرة فهي من رأس الثمرة على جميع الشركاء إذ هي شريك(2) .

مسألة

[ الزكاة من الطعمة ]

في الطعمة التي يأخذها العمال في الحزاز فإن كان سنة قد ثبتت لهم

ففيها الزكاة فيما بقي من الثمر على جميع الشركاء بالحصص وإن احتج

مخرج الأجرة فقد مضى القول فيه بالاختلاف.

مسألة

[ متى تستحق الأجرة ]

قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله : إن الإجارات الثابتة هي بمنزلة الدين إلا أنهم اختلفوا في ثبوت الكراء إذا آنت أجرة سنة معروفة ففي بعض القول إذا كانت الأجرة صحيحة كان المال مستحقا من حيث ما وقعت الأجرة وقول حتى تنصرم المدة التي وقعت عليها الأجرة من العمل والسكن ثم حينئذ

يستحق المؤجر أجرته فإذا استحقها بأحد من الوجهين كانت له حلالا.

مسألة

__________

(1) 1- الأصح : وغناه لا يضرهم.

(2) 2- إخراج الزكاة من صافي المال بعد إخراج الدين وما عليه من حقوق وأما الحبوب

فمن مجموعها إذا بلغت خمسة أوسق. والله أعلم.

صفحه ۵