1024

قال الشيخ أبو محمد رحمه الله في الخلع الذي لا اختلاف فيه : وهو أن يقول الزوج : قد خلعت زوجتي فلانة بالطلاق على أن تبرأني من صداقها، وتقول هي : قد أبرأته مما عليه لي من الصداق، وقال أيضا في لفظ الخلع

الذي ليس فيه اختلاف، وهو أن يقول البعل لعرسه : قد اختلعتك بتطليقة

أو ما شاء من الطلاق على أن تبريني من حقك أو من صداقك أو من مالك كيف شاء، فتقول هي : قد أبرأتك من حقي أومن صداقي أو من مالي.

مسألة

[ حكم المخالعة بالطلاق ]

ومن قال لزوجته : قد أبرأتك بالطلاق فهو الخلع الذي لا اختلاف فيه بينهم وهو آكد.

مسألة

[ البراءة من البراءة المؤونة ]

وإذا أبرأ الزوج لزوجته نفسها على أن تبرئه من مؤونة ولده منها برؤها محدودة من درهم إلى عشرة آلاف درهم أو نحو هذا من الشرط، فلها في

ذلك الرجعة وليس له هو الرجعة في نفسها.

مسألة

[ المخالعة مقابل تنازل الزوج عن نفقة وحضانة الولد ]

وإذا بارأت الزوجة زوجها من حقها ورباية ولدها ونفقة عشرين سنة، وأبرأ لها نفسها بأن لها الطلاق، فلها الرجعة في ربايته ونفقة ولدها، لأن

ذلك مجهولا وليس هو حق لها، ومدة الحياة مجهولة، ولأنه لا تحل له

الزيادة عما سلم إليها، هذا رأي أبي محمد.

مسألة

[ المخالعة على وعد الإعطاء المقدر ]

وإذا قالت الزوجة لبعلها : أبرئ لي نفسي ولك علي ألف درهم، فأبرئ لها نفسها، فإنه لا يتبعها بأكثر مما أصدقها.

مسألة

[ استعفاء الزوج عن غشيان الزوجة مخالعة ]

وإذا رام البعل غشيان عرسه، فاستعفته على أن تترك شيئا من صداقها لعفو مدة عينتها أو صحت حدتها، فقيل : إن ذلك حكمه حكم الخلع، وأبا

هذا الرأي آخرون، حتى ينوي الخلع، وهذا رأي أبي الحواري، وبرأي ما

تركته له إذا تركها عليه.

مسألة

صفحه ۸۴