669

============================================================

قد أفردت ترجمته بتصانيف حافلة، وفي هذا القذر كفاية.

(258) الطيب بن إسماعيل الذهلي (5 ( الطيب بن إسماعيل الذهلي، ويعرف بأبي حمدون (1) . كان من القراء الكاملين (2)، والزهاد الصالحين، زهد وتحنث وسلك طريق القوم، واكثر الخلوة والثلاوة، والضلاة، والصوم، حتى صفا قلبه، وأشرق بأنوار المعارف له، وصار من أصحاب الكرامات.

ومن كراماته: أنه عمي، فكان يقوده خادمه إلى المسجد، فقال له يوما: يا أستاذ، اخلغ نعليك، قال: لم ؟ قال: فيهما أذى، فاغتم ورفع يديه، فدعا بدعوات ومسح بها(3) وجهه، فأبصر حالا.

وصلى ليلة فأدغم حرفا، فراى نورا قد تليب(4) به، وهو يقول: بيني وبينك الله، قال: من أنت ؟ قال: الحرف الذي أدغمتني، فقال: لا أعود أبدا.

وكانت له صحيفة فيها مكتوب ثلاث مثة من أصدقائه، يدعو لهم كل ليلة، فتركهم ليلة ونام، فقيل له: لم لا تسرج مصابيحك الليلة (5)؟ فقعد فأسرج السراج، وأخذ الضحيفة، ودعا لواحد واحد حتى فرغ.

) تاريخ بغداد 9/ 260، طبقات الحنابلة 179/1، صفة الصفوة 365/2، المختار من مناقب الاخيار 219/ب، معرفة القراء الكبار 211/1، الوافي بالوفيات 510/16، غاية النهاية 343/1، جامع كرامات الأولياء 49/2 .

(1) في الأصول: بابن حمدون، والمثبت من مصادر ترجمته.

(2) في (1) : العاملين.

(3) في (1): بهما.

(4) في الأصول: تلبث، والمثبت من تاريخ بغداد 361/9، وصفة الصفوة 365/2.

(5) في تاريخ بغداد، وصفة الصفوة، ومعرفة القراء، والوافي: لم تشرج مصابيحك.

118

صفحه ۶۶۹