کواکب الدریه
============================================================
وسمعث سفيان الثوري رضي الله عنه يقول: واخزناه. فقالت : لا تكذب، قل واقلة خزناه، لو كنت حزينا ما هناك (1) عيش.
وقالت له مؤة: نعم الوجل أنت لولا رغبتك في الدنيا. قال : في ماذا رغبت ؟قالت: في الحديث (2 وقالت: سبحث ذات ليلة تسبيحات من السحر، ثم نمث فرأيث شجرة خضراء نضرة لا يوصف حسنها وعظمها، وعليها ثلاثة أنواع من الثمر لا تشبه ثمار الدنيا، قدر ثدي البكر، ثمرة بيضاء، وثمرة حمراء، وثمرة صفراء، وهن يلمعن كالأقمار أو الشموس في خلال خضرة الشجرة، فاستحسنت تلك الشجرة، وقلت: لمن هذه ؟ فقيل: بتسبيحك آنفا. ثم طفت حولها، فرايث ثمرة متتثرة في لون الذهب، فقلت : لو كانث هذه الثمرة مع الثمار التي في الشجرة لكان أحسن.
فقيل لي : قد كانت ثابتة في الشجرة، ولكتك لما سبحت تذكرت العجين، هل اختمر؟ فسقطت 2).
ومرضت، فقال لها غوادها: ما سبب علتك؟ قالت: نظرت بقلبي إلى الجنة، فآذاني، فتبث لا أعود.
ومن كراماتها: إنها زرعت ززعا، فوقع عليه الجراد، فقالت: إلهي، رزقي تكفلت به، فإن شئت فاطعمه أعداءك أو أولياءك. فطار الجراد كأنه لم يكن.
وحكث على بعيي، فمات في الطريق قبل بلوغها منزلها، فسالت الله أن يحييه، فأحياه، فركيته إلى أن بلغث دارها، فخر ميتا.
وقالت لسفيان الثوري رضي الله عنه : ما تعدون السخاء فيكم ؟ قال: أما عند أبناء الدنيا فمن يجود بماله، وعند أبناء الآخرة من يجود بنفسه. قالت: أخطأتم.
قال لها: فما السخاء عندك ؟ قالت: أن تعبدوه حبا له لا لطلب جزاء ولا مكافأة.
وأصاب رأسها ركن جدار فأدماه، فلم تلتفت إلى ذلك، فقيل لها: أما (1) في (ب): ما هنالك.
(2-2) ما بينهما ليس في (1) ولا في (ب) .
22 الطبقات الصوفية 1/22 289
صفحه ۲۸۹