کواکب الدریه
============================================================
لجلاسه(1) من أسارير وجهه نور الإيمان بالله، فكلايه شفاء، ونظوه نوو وضياه.
وقال: يا أهل الشلوك إلى منازل الملوك، الطريق ضيق المجال(2)، لا يسلكها إلا فحول الرجال، فمن لا دليل له فهو ضاك، ومن لا مسلك له فهو مع الجهال، ومن لا مربي له فهو من الأنذال، من لا تربية له فدعواه محال، من لا شيخ له فهو خائب الآمال، من لا أدب له فهو سقط (2) من عين الكمال، من لا صدق له فضحته شواهذ الأحوال، من لا همة له نزل عن رتب(4) العوال، من لا عزيمة له انقطع عن الأبطال، من لا عمل له فعلمه نكال . واعجباه إلى بطال يتطاول إلى منازل الأبطال، وهو من الأطفال، يجول مجال الرجال.
وقال: إذا بذرث حبة المحبة في أرض القلوب السليمة، رسخت غروقها في أعماق السرائر المستقيمة، ونسخث أحكامها القديمة ما كان من الأوصاف والأخلاق الذميمة.
ومن كراماته: أنه لما ورد الخبر بوصول الثتار، رسم الشلطان المظفر قطز بالخروج بعد العيد، فطلع عليه وقال: ما تاخر2(5) ؟ قال: حتى نهيىء أسيافا . قال: لا ، قم. قال: فتضمن لي على الله التصر ؟ قال : نعم . فكان كما قال.
اولما وصل الفرنج إلى المنصورة لقتال المسلمين في مراكب عديدة، والريح أشرعت قلوعها، واستظهر العدق، وضعفت قلوب المسلمين، وكان الشيخ معهم، فأشار بيده إلى الويح، وقال: يا ريخ، خذيهم. عدة مرات، فعادث على الفرنج، وكسرث مراكبهم، وكان الفتح.
(1) في (ا): لجلسائه.
(2) في (ب): الحال: (3) في (ب): فهو ساقط.
(4) في (ب): رتبه.
(5) في (): ما تأخر بك.
451
صفحه ۴۵۱