کواکب الدریه
============================================================
الملوك، وأبطل صلاة الرغائب (1) ونصف شعبان، فكان بينه وبين ابن الصلاح بسبب ذلك ما كان.
وكتب له الشلطان الأشرف موسى جوابا عن كتاب كتبه العز إليه يطلب منه عقد مجلس بسبب العقائد، وكان الأشرف فتحاملا عليه، مع خصومة الحنابلة، فكتب إليه العز كتابا في آخره. وبعد: فإنا نزعم أننا من جملة حزب الله [وأنصار دينه](2) وجنده، وكل جندي لا يخاطر بنفسه فليس بجندي. وافتتحه بقوله: ({ فوريلك لنتعلنهر أجمعين (ل صتا كانوا يعملون) (الحجر: 93-92).
(1) ذكر ابن الجوزي في كتابه "الموضوعات" 124/2 صفة صلاة الرغاتب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : لاما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس في رجب، ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة - يعني ليلة الجمعة- ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و{ إنا أنزلنه فى لئلة القدر) ثلاث مرات، و(قل هو الله أحدم اثنتي عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة، ثم يقول: اللهم، صل على محمد النبي الأمي وعلى آله، ثم يسجد، فيقول في سجوده: شئوح قكوس، رث الملائكة والؤوح سبعين مرة، ثم يرفع رأسه فيقول: رب اغفر لي وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة، ثم يسجذ الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله تعالى حاجته فإنها تقضى" .
وكانت العوام تصليها جماعة في المسجد وهم صيام، وقبل آن يفطروا وهي عندهم اعظم وأجل من صلاة التراويح. انظر ما قاله العز في إبطالها في طبقات السبكي 251/8.
قال حاجي خليفة في كشف الظنون 1081: اختلق بعض الكذابين في القرن الثالث حديثا في فضلها، ثم اشتهر في القرن الرابع، فممن نص على فضلها أبو طالب المكي، وتبعه الغزالي معتمدا على الحديث الموضوع. وممن أنكرها النووي، وصف الشيخ أبو شامة كتابا في إبطالها، فأحسن، وسماه اللمع، ومنهم أبو بكر الطرطوشي، وابن دحية، وعبد العزيز بن عبد السلام خطيب جامع دمشق خطب في شهر رجب يوم الجمعة سنة 637 وقال: واعلم آنها بدعة منكرة، ووضع جزها سماه الترغيب عن صلاة الرغائب حذر فيه من ركوب البدع.
(2) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات السبكي 234/8.
449 19 الطبقات الصوفية 2
صفحه ۴۴۹