1082

جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن كان حدثه في سهو وتأول شبهة برئ منه, وأخذ بحدثه، فإن امتنع بحدثه فإنه يقاتل حتى يفيء إلى أمر الله، ولا يغنم له مال، ولا تسبى له ذرية، ولا تنكح له زوجة ما دامت في عصمته، ما أقر بالنبي ^ وبالقرآن, وليس المقر بالتنزيل كالمنكر للتنزيل، والسيرة في المقرين والمنكرين كما أمر الله وسار به رسول الله ^ والخلفاء من بعده.

وفي الآثار: إن من سيرة المسلمين في قومهم أن لا يسبوا ذراريهم, ولا يغنموا أموالهم، ولا يقتلوا أحدا منهم بغيلة, ولا يأخذوهم بمحنة، ولا يسموهم مشركين ما ثبتوا على الشهادتين, ولكنهم بغاة بامتناعهم عن الحق، يقاتلون على ما نقضوا من دين الله وامتنعوا به، فإن أقروا به وأعطوه وفاؤوا إلى أمر الله حرم دماؤهم.

والمسلمون لا يعترضون الناس, ولا يقتلونهم بغير حق, ولا يلعنونهم ولا يبرؤون منهم وهم يقرون بالحكم ويرضون به, ولا يقاتلون قوما حتى يدعوهم إلى الإسلام, ولا يأخذون بشبهة, ولا ميلولة في هوى، ولا حد في شبهة، ولا يخيفون آمنا، ولا يقطعون سبيلا، ولا يقطع رحما، ولا ينقضون عهدا، ولا يقاتلون الناس إلا بعد البغي والامتناع، ولا يعترضون الناس بالقتل من غير دعوة، ولا /810/ يغتنمون العثرة، ولا يأخذون بحنة ولا بظن ولا بشبهة، ولا يتجسسون العورة، ولا يبيتون الناس في منازلهم، ولا ينبهون نائما، ولا يقتلون موليا، ولا يجبرون الناس على القتال.

ولا نسير بسيرة نعتذر عنها، ولا ندين بالشك والارتياب، ولا نغنم مال أهل القبلة، ولا نسبي عيالهم، ولا نهدم أموالهم، ولا نقطع نخلهم، ولا نخرب عامرا، ولا نقطع مثمرا، ولا نرد التوبة على أهلها، ولا ندخل البيوت بغير إذن أهلها، ولا نخيف الناس بعد الأمان، ولا نضرب الناس على التهم والظنون، ولا نلقى الناس بوجوه كدرة، ولا بنيات مختلفة، ولا بقلوب فاسدة، ولا نطعن بعضا على بعض، ولا يقذف بعضنا بعضا بالمكفرات.

صفحه ۱۶۴