جامع أبي الحسن البسيوي - المتن المحقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد يوجد في بعض الآثار: أنه لم يفرض القتال على النبي وأصحابه حتى يكثر عددهم، وقووا على عدوهم وأيدهم بالملائكة ينصرونهم بالرعب، وكل أهل الإسلام بعد النبي ^ يقاتلون ويظهرون الفراق لمن عصى الله إذا بلغوا أربعين رجلا أظهروا الحق، ودعوا إلى الحق والعدل، وخطبوا بالولاية والبراءة، وقاتلوا أهل المعاصي الذين تركوا الحق وانتهكوا الحرمات؛ فقاتلوا على إنكارهم المنكر حتى قتلوا &.
وقد قيل: إن يهوديا أذعر بامرأة حمارا فصرعت فانكشفت عورتها، فأمر عمر بن الخطاب أن تقطع يده، وقال: "ليس على هذا صالحناهم".
وفي الأثر: أن الذي يريد أن يدخل في الإسلام من أحد من المشركين أن يغتسل ويتطهر، ثم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ^ عبده ورسوله، وأن ما جاء به محمد عن الله هو /809/ الحق، وقد دخل في الإسلام، ثم يؤمر بالختان وتعليم الفرائض.
باب:
مسألة: في قتال أهل البغي
وقد قدمنا قبل هذا في الكتاب قتال أهل المحاربة وأهل البغي، وسنزيد من ذلك ما يكون فيه بيان -إن شاء الله-.
ومن أقر للمسلمين بما نسبوه من دينهم وأقر بجملة الإسلام، وجبت ولايته ومودته وحقه, وكان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم.
ومن أحدث حدثا في الإسلام نظر المسلمون في حدثه؛ فإن كان في حدثه إنكار لله ولرسوله ولكتابه، خرج من الملة التي كان أقر بها وصار مشركا، حلال دمه وماله إن لم يتب، حرام موارثته ومناكحته، ويسمى بالملة التي دخل فيها ولزمه حكمها، وقد جاء الحديث: «أن من بدل دينه فاقتلوه».
وإن كان حدثه معصية توجب النار وهو مقر بالنبي وبالقرآن, ومقر بحكمهما ويدين بتحكيمهما, جرى عليه الحكم بتلك المعصية، وسقطت ولايته، وإن تاب قبلت توبته، وإن هلك قبل توبته برئ منه المسلمون.
صفحه ۱۶۳