321

پیروزی در پاسخ به معتزله قدریه شرور

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

ویرایشگر

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

ناشر

أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

الرياض - السعودية

والوجه الثالث: أنه لو كان المأمور به هو مقدمات الذبح الذي فعله لما احتاج إلى الفداء.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ وأما قوله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ أي اطلع الله على صدق إرادتك وقوة عزيمتك على الذبح فكافأه الله على ذلك وفداه بالذبح.
وأما الجواب عن قول من قال: إنه قد قطع حلقه ولكن كلما قطع شيئًا التحم.
أن يقال: لا يستحيل ذلك بقدرة الله، ولكن لو كان ذلك كما ذكر لأخبر الله عنه؛ لأنه من الآيات الباهرة، فقد أخبر عن صبر إبراهيم وولده وهذا أولى بالإخبار، وأيضًا فلو كان لما احتيج معه إلى الفداء؛ لأنه قد فعل ما أمر به (^١).
ويدل على أن الله سبحانه أمر بما لم يرد وقوعه ما روي في الصحيح أن النبي ﷺ قال: "فرض الله على أمتي ليلة المعراج خمسين صلاة، فلما لقيت موسى بن عمران قال: ما فعل معك ربك؟ قلت (^٢): فرض على أمتي خمسين صلاة، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا

(^١) انظر: تفسير القرطبي ١٥/ ١٠٢ فقد ذكر هذه الأوجه المذكورة هنا على نحو ما ذكره المصنف ﵀.
(^٢) في - ح- (قال: قلت).

2 / 321