185

بذلك فاتبع الذي له المال الكفيل فأداه الكفيل إليه من ماله ثم رجع الكفيل على المكفول عليه بما أدى عنه فأنكر المكفول عنه أن يكون امره أن يكفل عنه أو يكون كان للمؤدي إليه شيء مما ذكر أنه أداه إليه عنه فأقام الكفيل البينة انه كان لفلان بن فلان على فلان بن بن فلان هذا الألف الدرهم وأن فلانا هذا امره أن يضمن ذلك له عنه وأنه ضمن ذلك له بأمره وأداه إلى المضمون ذلك له فإن اللازم للحاكم أن يقبل ذلك منه ويسمع من بينته ويقضي له بالمال على المكفول عليه فإن استوفاه ثم قدم المكفول له فادعى المال وجحد القبض لم يكلف الحاكم الكفيل المؤدي ولا الغريم الذي حكم به عليه بقضاء الكفيل ما أدى عنه أعادة البينة وامضى الحكم الذي حكم به على المكفول عليه على رب المال وبرئ الغريم والكفيل من مطالبته قبلهما بما شهدت شهود الكفيل عليه باقتضائه من كفيل غريمه

وكالذي قلنا في ذلك قال أبو حنيفة وأصحابه $ أحكام الكفالة بالنفس

اختلفوا في حكم الكفالة بالنفس وهل يلزم بها المتكفل للمتكفل له بشيء

فقال مالك وسئل عن الذي يتحمل بعين الرجل الذي عليه الحق فقال إن تحمل بعينه مبهمة فلم يأت به رأيت عليه ما كان عليه من الحق إلا أن يقول حين تحمل به إنما أتحمل بعينه آتيك به لست من الذي عليه في شيء فذلك له

وقال الأوزاعي في الرجل يتكفل بوجه الرجل إلى أجل قال إن

صفحه ۲۰۸