184

فإنه لا يكون على ما قال ولكنها من جميع المال ويرجع على صاحبه بنصفها حتى يشاركه في الغرم

وإذا كان لرجل على رجلين ألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فلزم رب المال أحدهما فأعطاه كفيلا به فأخذ الكفيل فأداه فإن الكفيل يرجع بذلك كله على الذي طلب إليه أن يكفل به ولا يرجع على الآخر منه بشيء لأنه لم يطلب إليه أن يكفل عنه بشيء فإذا أداه الذي طلب إليه أن يكفل رجع على صاحبه بالنصف في قولنا وقول أبي حنيفة وأصحابه

وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم وكفل به عنه رجلان أحدهما عبد أو مكاتب فإنه لا تجوز كفالة المكاتب والعبد وأما كفالة الحر فجائزة ويلزمه نصف الألف بكفالته إن اتبعه بذلك المكفول له وإنما لم تجز كفالة العبد والمكاتب لأن ذلك ضرر عليهما فيما في أيديهما من الأموال وليس لهما أن يعملا فيما في أيديهما من الأموال إلا بما فيه الصلاح له إلا أن يكون مولى العبد لم يأذن له أن يتصرف فيما في يده فلا يكون له أن يحدث فيه حدثا بوجه من الوجوه لا بما فيه الصلاح له ولا بما فيه الفساد عليه

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا كان لرجل على رجل ألف درهم يكفل به عنه رجلان أحدهما عبد أو مكاتب فإنه لا يجوز على المكاتب ولا على العبد ولا يجوز على الآخر النصف فإن عتق المكاتب يوما أو العبد جاز عليه النصف قالوا ولو كان اشترط إن كل واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه فعتق العبد فأخذه بالمال فأداه كان للعبد أن يرجع على الكفيل معه بالنصف ثم يتبعان الذي عليه الأصل فما أدى إلى أحدهما شركه فيه الآخر

ولو أن رجلا كفل لرجل على آخر بمال له عليه وهو ألف درهم بأمره إياه

صفحه ۲۰۷