413

قلت: إلى هذا يساق الحديث فإنا إذا علمنا أن النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام قد أخذ بالأمرين أي أمر الأمة سينتكس، وأخبر أيضا: ((بأن طائفة من هذه الأمة لا تزال على الحق)) فقد علمنا أن الأمرين كائنان لا محالة ولا طريق لنا إلى العلم بوجه الجمع والتوفيق أحسن مما جاء عنه عليه وعلى آله الصلاة والسلام، وقد ظفرنا به وبحمد الله وهو هذا الحديث الذي أذعن به الفريقان -أعني الناطق بأن العترة والكتاب لا يفترقان-، فعلمنا أنهم هم الطائفة التي لا تزال على الحق إلى اليوم الموعود، وورود الحوض المورود، وبهذا وأمثاله ظهر لنا أن أبناء الخمسة أهل الكسا رضي الله عنهم من حيث المجموع كما مر داخلون في لحكم الذي ثبت لآبائهم من التطهير عن الرجس والاتفاق على الضلال ضرورة أن الخمسة أهل الكسا لا يعيشون إلى ورود الحوض فاستمر أن.... وعدم الانفكاك بين ما يدل عليه الكتاب وما يتفق عليه العترة لا يتم إلا على تقدير دخول أبناء الحسنين في الحكم المذكور.

فإن قلت: سملنا استمرار ملازمة العترة للكتاب لكنه لا معنى للقول بأن المراد ملازمة ذاوتهم للكتاب حتى يلزم من دوام الملازمة بينهما ثبوت الحكم لسلسة العترة المتعاقبين في الوجود، بل يكفي كون أقوال الخمسة أهل الكسا رضي الله عنهم ملازمة للكتاب، فمن أين يلزم على هذا دخول سلسلة أنبائهم المتسلسلين في الوجود؟

صفحه ۴۶۰