احتراس از آتش نبراس جلد اول
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ژانرها
•Zaidism
•
جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
احتراس از آتش نبراس جلد اول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
اعلم أن المعترض قد جعل الحكم بأن هذه الصفات لا هي هو ولا غيره مترتبا على كونها من مقتضيات الذات بدليل إتيانه بالفاء حيث قال فهي لا هو ...إلخ بعد قوله: لأن تلك الصفات من مقتضيات الذات ...إلخ ثم علل كونها لا هي هو بوجودها وقيامها بذاته وفي هذا جهالتان:
الأولى أنه لا يلزم من كون الصفات من مقتضيات الذات أن يترتب عليها أن يكون لا هي الذات ولا غيرها كما ذلك واضح ، ألا ترى أن أبا هاشم جعل الصفات الأربع مقتضاة عن الصفة الأخص وهو لا يقول بأن الربع لا هي الصفة الأخص ولا غيرها بل سيصرح المعترض في فصل الفناء بأن وجوده تعالى مقتضى عن ذاته وهو لا يقول بأن الوجود لا عين ولا غير، فإن الأشاعرة مصرحون بأن الوجود عينه كما مر نقل شارح المواقف عن الآمدي والتحيز عند المعتزلة وغيرهم صفة مقتضاة عن الجوهرية ولا يلزمهم أن التحيز ليس عينا ولا غيرا، وبالجملة فبطلان مثل هذا غني عن البيان.
الثانية أن جعل وجودها أي الصفات وقيامها بذاته تعالى علة للحكم عليها بأنها لا هي هو كما زعم المعترض باطل من حيث [697] لا دخل لوجودها في هذا الحكم إذ يجري في المعدومات الممكنة فإن صفة الدجال مثلا ليست عينه مع عدمها وعدمه قطعا وستقف قريبا على أن الحكم بوجودها منشأ حيرتهم في أمرها، والمعترض في نومة غفلته يرتب الأحكام على وجودها، ثم لا دخل أيضا لقيامها بذاته تعالى فإن القيام عندهم هنا هو الاختصاص الناعتي على ما هو اصطلاح الفلاسفة كما مر والقول بأن كون الصفات نعوتا له تعالى يقتضي أنها لا هي هو، هو كلام في غاية السقوط.
صفحه ۱۴۶۶