1029

[كلام في القضا والقدر]

ثم قال في القضا ما نصه: وهو لغة الحكم وعرفا يعبر به عن الفعل مع زيادة إحكام. انتهى، ومثله عن سعد الدين قد مر، ثم ذكر اللقاني عن بعض المحققين منهم أن ما فسروا به القضا من اعتبار الفعل هو الحق لا ما حكاه السيد في شرح المواقف عن الأشاعرة من أن القضا هو إرادته الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال، وقال .................................... .......................................................... فعليه البيان، إلى هنا كلامه.

ومنه يظهر أن المعتزلة وجميع أهل العدل المثبتين لعلمه تعالى بمعزل عن القدرية وأن قول من قال: القضا مخصوص بأفعال الله تعالى، قول قد أخذ بمعاقد الإجماع [547] إذ لا خلاف في التحقيق إلا في أن أفعال العباد وقبائحهم هل هي أفعال له تعالى كما افترته المجبرة أو هي أفعال لمن أضافها الله إليه وهو أصدق القائلين وأحكم الحاكين، فهذا القول المذكور قول متصور، وقد عرفت سابقا أن الجوهري جعل معنى القضا والقدر واحدا بل هو معنى هذا الكلام، وجعل جار الله القدر مخصوصا بأفعال الله تعالى وبما يميل إليه.

صفحه ۱۱۵۹