وقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((لا يحل لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغير أو تنتقل)) وفي موانسة العصاة من الوعيد ما يعظم إيراده، ويكثر تعداده، وكفى بقوله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار} [هود:113] ، وماذا فسر به الركون، وقال تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم..إلى آخرها} [المجادلة:22] ، ومن تدبر أحوال أئمتنا -عليهم السلام-؛ عرف صحة ما قلناه والحمد لله، وهذه كتب السير والتواريخ مبسوطة لا يمكن أحد من خصومنا كتم ما فيها، ومن استقرأها علم أن أئمة العترة النبوية كانوا قذائف الفلوات، وأن فقهاء الأمة كانوا في أمصار أعداء الله أهل طمأنينة ودعة، منهم من تولى القضاء عن الظلمة، ومنهم من كان وزيرا ومعينا وظهيرا وعضدا ونصيرا، وأفضلهم حالا من أخذ من دنياهم قسما، ولم يعنهم عدوانا وظلما.
والفضيلة بمباينتهم وعدم إيناسهم ومساكنتهم كانت لأهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ ففازوا بهذه الفضيلة، وتميزوا بهذه المنقبة الجليلة.
صفحه ۳۸۰
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة