وهذه الفضيلة وإن شوركوا فيها فإن لهم فيها المزايا الصالحة، والصفات الراجحة، لأنها مبنية على قواعد في الدين رصينة، وعليها من آفات الأديان درع من التقوى حصينة؛ لأن العبادة إذا خلصت من شوائب الإحباط كانت مقبولة، وإذا تلطخت بمعاصي الاعتقاد كانت مردودة.
الخصيصة السابعة:
مهاجرتهم بأديانهم عن دار الفسق، ومخالطة الظلمة، ومؤانسة سلاطين الجور في الأمصار الكبار، فاختاروا الأنس بالوحوش في الفلوات صيانة لأديانهم، وعملا بقوله تعالى : { ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} [النساء:97] ، وقال تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} [النساء:100] .
صفحه ۳۷۹
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة