105

هداية المتعبد السالك

هداية المتعبد السالك

ژانرها

جريمته في الحال ولا يؤخر التوبة ويسوف بها إلى زمان آت، لأن ذلك من علامات الشقاء وطمس البصيرة ومقت الجبار، نعوذ بالله من غضبه ومقته وطرده وشر أنفسنا.

( ويجب عليه حفظ لسانه عن الفحشاء والمنكر والكلام القبيح وأيمان الطلاق وانتهار المسلم وإهانته وسبه وتخويفه في غير حق شرعي ) أي من الواجب على المكلف صون لسانه وحفظه عن الباطل، أي من الأقوال حيث إن مصدر ذلك اللسان. والباطل هو خلاف الحق، ويتعلق الباطل من الأقوال: بالسب والقذف بأن يشتم إنسانا أو يقع في عرضه كأن يقول له يا زاني أو إنه من الزناة، وفيه من الوعيد ما لا يخفى فقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن أزنى الزنا استحلال عرض المسلم" أي اعتقاد حليته، هذا مدلول الحديث إلا أنه غير مراد، لأن المراد التكلم في عرضه، لكن لما تكلم في عرضه كان كأنه مستحل له فلذا أطلق الاستحلال عليه، هذا صريح القذف، وأما التعريض به كأن يقول له أنا لست بزان وغرضه أن المخاطب زان، أو أنا لست ابن زنا وغرضه أن المخاطب ابن زناه. ومنه، أي من الباطل:

صفحه ۹