360

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

بالمدينة أقواما حبسهم العذر، ما قطعنا واديا ولا شعبا إلّا وهم معنا فيه» «١» .
[أمر المعذّرين من الأعراب]
وأنزل الله أيضا في المعذّرين: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [سورة التّوبة ٩/ ٩١] .
[أمر المنافقين]
وأنزل في المنافقين قوله تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ/ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ- أي:
النّساء- وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [سورة التّوبة ٩/ ٩٣] .
[أمر البكّائين]
وفي «الصّحيحين» أيضا، أنّ الأشعريّين أرسلوا أبا موسى الأشعريّ إلى رسول الله ﷺ يسأله الحملان لهم في جيش العسرة، وهي غزوة (تبوك)، فقال: «والله لا أحملكم على شيء»، أي:
لا أجد شيئا أحملكم عليه- كما في الرّواية الآخرى- فرجعوا يبكون، فأنزل الله فيهم: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ [سورة التّوبة ٩/ ٩٢] . ثمّ إنّ النّبيّ ﷺ ابتاع ستّة أبعرة فأرسل بها إلى أبي موسى، فقال: «خذها فانطلق بها إلى أصحابك» . ومضى ﷺ بسبيله «٢» .
[مرور النّبيّ ﷺ وأصحابه بالحجر]
وفي «الصّحيحين»، أنّه ﷺ لمّا مرّ بالحجر- ديار ثمود- قال لأصحابه: «لا تدخلوا مساكن الّذين ظلموا أنفسهم، أن يصيبكم ما أصابهم إلّا أن تكونوا باكين»، ثمّ قنّع رأسه- أي: غطّاه-

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٦٨٤) . عن أنس بن مالك ﵁.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٥٣) . ومسلم برقم (١٦٤٩/ ٨) . عن أبي موسى الأشعريّ ﵁.

1 / 373