359

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

وبذلك سمّي ﵁ مجهّز جيش العسرة، حتّى قال النّبيّ ﷺ: «اللهمّ ارض عن عثمان، فإنّي عنه راض» «١» .
وقال: «ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم» «٢» .
وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم»، أنّ عثمان ﵁ حين حوصر أشرف عليهم، وقال: أنشدكم بالله ولا أنشد إلّا أصحاب رسول الله ﷺ، ألستم تعلمون أنّ النّبيّ ﷺ قال: «من جهّز جيش العسرة فله الجنّة»، فجهّزتهم؟ ألستم تعلمون أنّ رسول الله ﷺ قال: «من حفر بئر رومة فله الجنّة»، فحفرتها؟ فصدّقوه فيما قال «٣» .
وأوعب المسلمون «٤» مع رسول الله ﷺ حتّى بلغوا سبعين ألفا، ولم يتخلّف عنها إلّا منافق أو معذور، سوى الثّلاثة الّذين خلّفوا، الآتي ذكرهم، وسوى عليّ ﵁.
ففي «الصّحيحين»، أنّ رسول الله ﷺ خرج إلى (تبوك) واستخلف عليّا ﵁ على (المدينة)، فقال: أتخلّفني في الصّبيان والنّساء؟، فقال: «ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟» «٥» .
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- أنّه ﷺ قال ب (تبوك): «إن

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٩٧) . عن عمر بن الخطّاب ﵁، بنحوه.
(٢) أخرجه التّرمذيّ، برقم (٣٧٠١) . عن عبد الرّحمن بن سمرة ﵁.
(٣) أخرجه البخاريّ، كتاب الوصايا.
(٤) أوعب المسلمون: خرجوا كلّهم إلى الغزو.
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٤١٥٤) . ومسلم برقم (٢٤٠٤/ ٣١) . عن سعد بن أبي وقّاص ﵄.

1 / 372