358

باغ‌های نور و موقعیت‌های اسرار در سیره پیامبر اختر

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ویرایشگر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ

محل انتشار

جدة

[إسلام كعب بن زهير ﵁]
وقدم أيضا على النّبيّ ﷺ كعب بن زهير بن أبي سلمى- بالضّمّ- المزنيّ فأسلم، واعتذر إلى النّبيّ ﷺ ممّا سبق منه، وكان النّبيّ ﷺ قد أهدر دمه لتعريضه بذمّه وذمّ الصّدّيق ﵁، في شعر له.
وأنشد النّبيّ ﷺ حين وافاه قصيدته المشهورة: (بانت سعاد فقلبي اليوم متبول)، ومنها، [من البسيط] «١»:
نبّئت أنّ رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
مهلا هداك الّذي أعطاك نافلة ال ... قرآن فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذنّي بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل
فعفا عنه، وكساه بردته. فاشتراها منه معاوية بن أبي سفيان في أيّام خلافته بمئة ألف درهم، وأوصى أن يكفّن فيها.
[غزوة تبوك]
وفي هذه السّنة- وهي التّاسعة- في رجب منها: غزا النّبيّ ﷺ غزوة (تبوك) . وهي آخر غزوة غزاها النّبيّ ﷺ وسمّاها الله تعالى ساعة العسرة، لوقوعها في شدّة/ الحرّ.
وذلك أنّه ﷺ لمّا لم يبق له عدوّ من العرب، أمر أصحابه بالتهيّؤ لغزو الرّوم إلى (الشّام)، وحثّ الموسرين منهم على إعانة المعسرين، فأنفق عثمان بن عفّان ﵁ فيها ألف دينار ذهبا، وحمل على تسع مئة وخمسين بعيرا، وخمسين فرسا في سبيل الله، فذلك ألف،

(١) ابن هشام، ج ٣/ ٥٠٣.

1 / 371