360

الفصول في الأصول

الفصول في الأصول

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] مُوجِبٌ لِفَرْضِهِمَا وَمَا فَعَلَهُ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ فَعَلَهُ فَرْضًا فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ بَيَانًا.
[بَيَانُ مُدَّةِ الْفَرْضِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ]
وَيَكُونُ مِنْهُ أَيْضًا بَيَانُ (مُدَّةِ الْفَرْضِ) الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ بِقَوْلِهِ ﷺ «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» قَدْ قِيلَ: إنَّهُ نَسَخَ بِهِ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، وَقَوْلُهُ فِي الرَّجْمِ نُسِخَ بِهِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى عَنْ الْمُحْصَنِ، وَفِي السُّنَّةِ نَحْوُ قَوْلِهِ ﷺ «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا»، وَ«كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا» .
[الْبَيَانُ بِالْإِشَارَةِ]
وَيَكُونُ الْبَيَانُ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ أَيْضًا كَقَوْلِهِ: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ» فَأَفَادَ بِأَنَّهُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا. ثُمَّ قَالَ: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَحَبَسَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ» فَأَفَادَ أَنَّهُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِزَكَرِيَّا ﵇: ﴿آيَتُك أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلَّا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً

2 / 36