وها هنا كل واحد له سَبْقٌ مفردٌ، فكان له الجُعل كاملًا.
فعلى هذا لو قال: مَن سبق فله عشرة، ومن صلَّى فله خمسة، فسبق خمسة، وصلى خمسة، فعلى الوجه الأول: للسابقين عشرة، لكل واحد منهم درهمان، وللمصلين خمسة لكل واحد منهم درهم. وعلى الوجه الثاني: لكل واحد من السابقين عشرة، فيكون لهم خمسون، ولكل واحد من المصلِّين خمسة، فيكون لهم خمسة وعشرون.
ومن قال بالوجه الأول، فقال صاحب "المغني" (^١): "يُحتمل (^٢) على قوله أن لا يصحَّ العقد على هذا الوجه؛ لأنه يُحتمل إن سَبَق تِسْعَة؛ فيكون لهم عشرةُ، لكل واحد منهم درهم وتسعٌ، ويصلي واحد فيكون له عشرةُ، لكل واحد منهم درهم وتسعٌ، ويصلي واحد فيكون له خمسة، فيصير للمصلي من الجُعل أكثر ما للسابق (^٣) فيفوت المقصود".
فصلٌ (^٤)
فإن شرطا أن السابق يطعم السَّبَق أصحابه [ح ١٣٩] أو غيرهم؛ لم يصحَّ الشرط ولا العقد عند الشافعي، ويفسد الشرط وحده عند أبي
(^١) (١٣/ ٤١٢).
(^٢) في (ظ) (يحمل)، وفي المغني (احتمل).
(^٣) في (ح)، (مط) (مِن السابق)، وفي المغني (فوق ما للسابق).
(^٤) انظر: المغني (١٣/ ٤١٠)، والحاوي الكبير (١٥/ ٢٠٨).
1 / 323
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف