إذا قال الباذل لعشرة: من سبق منكم، فله عشرةٌ؛ صحَّ.
فإن جاؤوا سواء (^١) فلا شيء لهم؛ لأنه لم يوجد الشرط الذي يُستَحَقُّ به الجُعل في واحد منهم. وإن سبقهم واحد، فله العشرة؛ لوجود الشرط فيه.
وإن سبق اثنان، فلهما العشرة.
وإن سبق تسعة وتأخر واحد، فالعشرة للتسعة؛ لأن الشرط وُجِد فيهم فكان الجعل بينهم، كما لو قال: مَن ردَّ عبدي الآبق فله كذا، فردَّه تسعةٌ.
وفيه وجه آخر: أنه لكل واحد من السَّابقين عشرة؛ لأن كل واحد منهم سابق، فيستحق الجُعْل بكماله، كما لو قال: من ردَّ (^٢) عبدًا لي فله عشرةٌ، فردَّ كلُّ واحدٍ عبدًا، بخلاف ما لو قال: من ردَّ عبدي فله عشرة، فردَّه تسعةٌ؛ لأن كل واحد منهم لم يردَّه، وإنما حصل ردُّه بالتسعة.
ونظير هذا: لو قال: من قَتَل قتيلًا فله سلبه، فإن قتل كل واحد واحدًا؛ فله سلبُ قتيله كاملًا، وإن قتل الجماعة واحدًا، فلجميعهم سلب واحد.
(^١) في (ظ) (معًا).
(^٢) جاء في (ظ) على كلمة (ردّ) (عليَّ)، وفي (ح) (من رد عبدي إليَّ فله).
1 / 322
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف