753

فتح کبیر

الفتح الكبير

ویرایشگر

يوسف النبهاني

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الأَدْوَاءِ فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكَ كَانَ قَدْ عَمِيَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ مَا هَا هُنَا لَكَ أَجْمَعُ إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، قالَ إِنِّي لاَ أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي الله ﷿، فَإِنْ آمَنْتَ بِالله دَعَوْتُ الله فَشَفَاكَ فَآمَنَ بِالله فَشَفَاهُ الله فَأَتَى المَلِكَ فَجَلَسَ إِليْهِ كَمَا كانَ يَجْلِسُ، فَقَالَ لَهُ المَلِكُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قالَ رَبِّي قالَ: وَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قالَ رَبِّي وَرَبُّكَ الله فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلاَمِ فَجِيءَ بِالْغُلاَمِ، فَقَالَ لَهُ الَمِلكُ أَيْ بُنَيَّ قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ إِنِّي لاَ أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي الله ﷿، فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ، فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ بِهِ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِجَلِيسِ المَلِكَ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِك فَأَبَى فَوُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلاَمِ فَقِيلَ لَهُ ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ الجَبَلَ فَإِذَا بَلَغْتُمْ بِهِ ذِرْوَتهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلا فَاطْرَحُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعَدُوا بِهِ الجَبَلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الجَبَلُ فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى المَلِكِ فَقَالَ لَهُ المَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ، فَقَالَ كَفَانِيهمُ الله، فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَاحْمِلُوهُ فِي قَرْقُورٍ فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإِلا فَاقْذِفُوهُ فَذَهَبُوا بِهِ، فَقَالَ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الَمِلكِ، فَقَالَ لَهُ المَلِكُ مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ، فَقَالَ كَفَانِيهِمُ الله، فَقَالَ لِلْمَلِكِ إِنَّكَ لَسْت بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ؟ قالَ وَمَا هُوَ قالَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قُلْ بِسْمَ الله رَبِّ الْغُلاَمِ، ثُمَّ ارْمِ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذ ﷺ
١٦٤٨ - ; لِكَ قَتَلْتَنِي، فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، ثُمَّ قالَ: بِسْمِ الله رَبِّ الْغُلاَمِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي صُدْغِهِ مَوْضِعَ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلاَمِ، فَأُتِيَ المَلِكُ فَقِيلَ لَهُ أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَالله نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالأُخْدُودِ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقالَ مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَأَقْحِمُوهُ فِيهَا فَفَعَلُوا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلاَمُ يَا أُمَّهْ اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى الحَقِّ» (حم م) عَن صُهَيْب.

2 / 294