دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ویرایشگر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2000م
محل انتشار
لبنان / بيروت
المجاز العقلي : عند الخطيب الدمشقي صاحب التلخيص رحمه الله تعالى | إسناد الفعل أو معناه إلى ملابس له غير ما هو له بتأول كقول المؤمن أنبت الربيع | البقل . وعند الشيخ عبد القاهر رحمه الله تعالى المجاز العقلي كلام يشمل على إسناد | إلى غير ما هو له . وإن أردت وجه التسمية فارجع إلى الإسناد . قال العلامة التفتازاني | رحمه الله تعالى في المطول وقد خرج من تعريفه للإسناد المجازي أمران : أحدهما : | وصف الفاعل إلى آخره . حاصله أن تعريفه ليس بجامع لخروج مثل رجل عدل وإنما | هي إقبال وإدبار . ومثل الكتاب الحكيم والأسلوب الحكيم وأمثالها . ووجه الخروج أن | الرجل لكونه مبتدأ ليس من ملابسات العدل . وكذا الناقة فإن ملابسات الفعل ومعناه | هي الفاعل والمفعول به والمفعول المطلق والزمان والمكان والمبتدأ ليس منها والحكيم | | وإن أسند إلى الفاعل الذي هو الضمير الراجع إلى الكتاب والأسلوب لكن الكتاب | والأسلوب ليسا من ملابسات هذا المسند أعني الحكيم بل من ملابسات فعل آخر مثل | أنشأت وأحدثت . وكلامه صريح في أن المفعول الذي يكون الإسناد إليه مجازا يجب | أن يكون مما يلابسه ذلك المسند .
والجواب أن الإسناد في المثالين الأولين عنده ليس بحقيقة ولا مجاز لأنه قائل | بالواسطة بينهما وأن الكتاب والأسلوب من ملابسات الحكيم . فإن الملابسة أعم من أن | يكون بواسطة حرف أو بدونها - والمثالان الأخيران من قبيل الأول إذ الأصل هو | الحكيم في كتابه وأسلوبه .
ثم قال العلامة والمعتبر عند صاحب الكشاف تلبس ما أسند إليه الفعل بفاعله | الحقيقي ولا يجب أن يكون ذلك المسند إليه مما يلابسه ذلك المسند لأنه قال المجاز | العقلي أن يسند الفعل إلى شيء يتلبس أي ذلك الشيء بالذي هو أي ذلك الفعل في | الحقيقة له . وغرض العلامة من هذا الكلام التأييد في تعميم الملابسة يعني يعلم من | ظاهر كلام صاحب الكشاف مع قطع النظر عما قبله أن المعتبر عنده في تعريف المجاز | العقلي هو تلبس الفاعل المجازي بالفاعل الحقيقي مطلقا سواء كانت في ملابسة ذلك | الفعل المسند إليه أو في ملابسة فعل آخر من أفعاله لأنه أطلق التلبس ولم يقيد . فعلى | ما حررنا لا يرد اعتراض السيد السند قدس سره بأن صاحب الكشاف قال قبيل هذا | الكلام إلى آخره .
ثم اعلم أن قوله قدس سره : فإن قلت ما لا يتعلق به الفعل لا بذاته ولا بواسطة | إلى آخره اعتراض على الاحتمال الأخير . وقوله قدس سره قلت ترك القيد في | التعريفات إلى آخره جواب بالمعارضة لأن السائل مستدل . - وتقرير السؤال أن هذا | الاحتمال باطل لأنه يفهم منه أن مطلق التلبس بالفاعل الحقيقي كاف في جواز الإسناد | - والحال أن ما لا يتعلق بها لفعل لا بذاته ولا بواسطة حرف يبعد إسناده إليه وما هو | بعيد لا يجوز في الكلام الفصيح فكيف يكتفي بمطلق التلبس فهذا الاحتمال المشعر | بالاكتفاء باطل . - وحاصل الجواب أن البعد كما هو موجود في هذا الاحتمال كذلك | موجود في الاحتمال الأول لأن ترك قيد في التعريفات اعتمادا على فهم السامع أو على | الكلام السابق بعيد متروك . ولا يخفى على من له أدنى ذوق من المعاني أن البعد في | الاحتمال الثاني معنوي مخل بالفصاحة وفي الأول لفظي مع وجود القرينة الجلية على | المراد فما به يلزم البعد في المعنى مع عدم إمكان زواله أبعد بمراحل مما به يلزم في | اللفظ مع إمكان زواله فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . |
صفحه ۱۵۶