دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ویرایشگر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2000م
محل انتشار
لبنان / بيروت
كما : كلمة ما في كما مصدرية والكاف للتشبيه وفي مثل كما إذا قلنا كافة وروى | الترمذي عن أبي سعيد الخدري أنه قال كان رسول الله [ $ ] إذا استجد ثوبا سماه عمامة | أو قميصا أو رداء ثم يقول : ' اللهم لك الحمد كما كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع | له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له ' . وقال الفاضل المدقق عصام الدين رحمه الله | في شرحه الكاف في كما للتشبيه كما هو الظاهر يعني اختصاص الحمد كاختصاص | الكسوة بك أو لك الحمد منا كالكسوة لنا بمعنى كما أن كسوتنا لا لغرض ولا لعوض | | بل لاستحقاق بالفقر والحاجة نحمدك لا لعوض ولا لغرض بل لاستحقاقك بالغنا | والاستغناء . فإن هذا بيان بديع من خصائص هذا الكتاب ولمن سبق توجيهات أخر | ووجيهات غرر . أحدها : تشبيه الحمد بالنعمة في المقدار . وثانيها : كون الكاف للقرآن | كما في سلم دخل أثبته المغني . وثالثها : للتعليل جوزه المغني . ورابعها : كونها للظرفية | الزمانية نقل عن الإمام الغزالي رحمه الله وربما يجوز تعلقه بأسألك . |
الكمية : في اسم العدد . |
( باب الكاف مع النون )
الكنية : في الاسم . |
كنه الشيء : في اللغة نهايته ودقته . وفي الاصطلاح حقيقته وجميع ذاتياته قالوا | تصور الحد التام بكنهه هو المفيد لتصور المحدود بكنهه أي بجميع ذاتياته . وتفصيله أن | معرف الشيء ما يستلزم تصوره بالنظر تصور ذلك الشيء فها هنا تصوران : أحدهما : | كاسب وهو تصور المعرف بالكسر . وثانيهما : مكتسب منه وهو تصور المعرف بالفتح . | ثم تصور كل منهما على ضربين بالكنه وبغير الكنه . والمعرف أربعة - حد تام - وحد | ناقص - ورسم تام - ورسم ناقص وتصور المعرف بالفتح بغير الكنه إنما يحصل بما عدا | الحد التام سواء تصور ما عداه بالكنه أو بغيره كما أن تصور المعرف بالكنه إنما يحصل | بالحد التام المتصور بكنهه لا مطلقا . أما الأول فلأن ما عداه ليس بجامع لجميع | ذاتيات المعرف . وأما الثاني فلأن تصور الشيء بالكنه عبارة عن تصور جميع ذاتياته | وأجزائه بالكنه ومجموع تصورات أجزائه بالكنه هو الحد التام المتصور بكنهه الذي هو | عين المحدود . وإنما الفرق بالإجمال والتفصيل فمن قال إن الحد التام يكفي في إفادته | كنه المحدود تصورات أجزائه وذاتياته مفصلة . أما بالكنه أو بغيره فقد ضل ضلالا بعيدا | لأنه إذا لم يكن بعض ذاتيات المحدود معلوما بالكنه لم يكن المحدود معلوما بكنهه | بالضرورة فضلا عن أن لا يكون جميع ذاتياته معلوما بالكنه .
فاعلم أن تصور الإنسان بالكنه يكون مكتسبا من تصور الحيوان الناطق بالكنه بأن | تصور الحيوان بجوهر جسم إلى آخره والناطق بمدرك المعقولات . وأما إذا تصورا بغير | كنههما بأن تصور الحيوان بالماشي والناطق بالمتعجب لا يحصل تصور الإنسان بكنه لأن | المعرف في الحقيقة حينئذ هو الماشي المتعجب وهما ليسا بذاتيين للإنسان هكذا ينبغي | توضيح المرام لينتفع به الخواص والعوام فافهم واحفظ وكن من الشاكرين . |
صفحه ۱۰۵