دستور العلماء یا جامع العلوم در اصطلاحات فنون
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
ویرایشگر
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
1421هـ - 2000م
محل انتشار
لبنان / بيروت
الحقيقة : لها معان بحسب الاستعمالات فإنها . قد تستعمل في مقابلة الاعتبار | فيراد بها الذات والمراد بالاعتبارات الحيثيات اللاحقة للذات . وقد تطلق في مقابلة | الفرض والوهم ويراد بها حينئذ نفس الأمر . وقد تستعمل في مقابلة المفهوم كما يقال | إن البصر داخل في مفهوم العمى لا في حقيقته ونسبة تدبير البدن داخلة في مفهوم | النفس لا في حقيقتها . وقد تستعمل في مقابلة الحكم أما سمعت أن اللفظ ما يتلفظ به | الإنسان حقيقة أو حكما . وقد تطلق في مقابلة المجاز كما يقال إن كلمة الأسد حقيقة | في الحيوان المفترس مجاز في الرجل الشجاع . فالحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما | وضعت له في اصطلاح به التخاطب فيخرج عنها المجاز الذي استعمل في غير ما وضع | له في اصطلاح به التخاطب كالصلاة إذا استعملها المخاطب بعرف الشرع في الدعاء | فإنه يكون مجازا لكون الدعاء غير ما وضعت هي له في اصطلاح الشرع لأنها في | اصطلاح الشرع للأركان والأذكار المخصوصة مع أنها موضوعة للدعاء في اصطلاح | | اللغة والاستعمال شرط في كونها حقيقة كما أن الاستعمال في غير المعنى الموضوع له | شرط في كونها مجازا فاللفظ الموضوع قبل الاستعمال لا حقيقة ولا مجاز وإنما سمي | ذلك اللفظ حقيقة لأنها إما مأخوذ من حق المتعدي وهو المستعمل في المعنيين يقال | حق فلان الأمر أي أثبته ويقال حققه إذا كنت منه على يقين . فعلى هذا الحقيقة فعيلة | بمعنى مفعول سواء كانت مأخوذة من حق المتعدي بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني . | واللفظ المستعمل في الموضوع الأصلي شيء مثبت في مقامه ومعلوم بسبب معلومية | دلالته عليه . وإما مأخوذة من حق اللازم فهي حينئذ بمعنى الثابت . ولا شك أن اللفظ | المستعمل في الموضوع له الأصلي ثابت في وإنما قلنا إنه معلوم بسبب معلومية دلالته | عليه لأن اللفظ الموضوع لا يعلم إلا إذا كانت دلالته على المعنى معلومة .
فإن قيل إن الفعيل إذا كان بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ويكون | عاريا عن التاء فلا بد أن تكون الحقيقة على المأخذ الأول عارية عن التاء ، قلت : | الواجب على ذلك المأخذ التأويل في لفظ الحقيقة بناء على الضابطة المذكورة والتأويل | فيه بوجهين : أحدهما : أن التاء للنقل من الوضعية إلى الاسمية فإن الفعيل الذي استوى | فيه المذكر والمؤنث إذا نقل من الوصفية التي علامتها العري عن التاء إلى الاسمية | الحق بآخره التاء للدلالة على عدم بقاء المعنى الوصفي . وثانيهما : أن ذلك الفعيل إذا | كان جاريا على موصوف مؤنث غير مذكور لا بد له من التاء كما في قولك مررت بقتيلة | بني فلان أي مررت بامرأة قتيلة بني فلان أي بامرأة مقتولة قتلها بنو فلان فيجعل لفظ | الحقيقة جاريا على موصوف مؤنث غير مذكور وأما إذا كانت الحقيقة مأخوذة من حق | اللازم فلا يستوي فيها المذكر والمؤنث بل تذكر في المذكر وتؤنث في المؤنث فلا | إشكال حينئذ في التاء فيكون لفظ الحقيقة الجاري على الموصوف المؤنث نقل في | الاصطلاح إلى اللفظ المذكور . هذا ما ذكره السيد السند الشريف الشريف قدس سره | في حواشيه على شرح الشمسية .
ثم اعلم أن الحقيقة عند الحكماء هي الماهية الموجودة في الأعيان أي الموجودة | في الخارج بوجود أصلي - ولهذا قالوا الحقيقة هي الأمر الثابت المتأصل في الوجود | خص في الاصطلاح بكنه الشيء المتحقق . وحقيقة الشيء ما به الشيء هو كالحيوان | الناطق للإنسان بخلاف مثل الضاحك والكاتب مما يمكن تصور الإنسان بدونه . وقد | يقال إن ما به الشيء هو هو باعتبار تحققه حقيقة وباعتبار تشخصه هوية ومع قطع النظر | عن ذلك ماهية . وتحقيق ما به الشيء هو هو والاعتراضات الواردة فيه في الماهية إن | شاء الله تعالى والحقيقة والماهية مترادفان . |
صفحه ۲۹