واعلم أن إتيان الفاء على توهم إما أو تقديرها مذهب السيد السند شريف العلماء | قدس سره وتابعيه . وقال نجم الأئمة الشيخ الرضي رحمه الله أن إتيان الفاء لإجراء | | الظرف مجرى الشرط كما في قوله تعالى : ^ ( وإذ لم يهتدوا به فسيقولون ) ^ . لا لتقدير إما | فإنه مشروط بكون ما بعد الفاء أمرا أو نهيا وما قبلها منصوبا كقوله تعالى : ^ ( وربك | فكبر ) ^ . |
التوليد : قالت به المعتزلة معناه في النظر الصحيح مفيد للعلم إن شاء الله | تعالى . |
التوجيه : جعل الكلام موجها ذا وجه ودليل . وفي البديع إيراد الكلام محتملا | للوجهين المختلفين كقول من قال للأعور المسمى بعمرو . |
خاط لي عمر وقباء
ليت عينيه سواء
فإنه يحتمل تمني أن تصير عينه العوراء صحيحة فيكون مدحا وتمنى أن يصير | بالعكس فيكون ذما ومنه ما قال قائل : |
خانهاشان بلند وهمت بست
يا رب اين هر دو را برابركن
ومنه أيضا . |
سعدي اردبيلي انكه بطب
مثل اود رجهان بشر نبود
هر كرا شربتي دهد بمرض
حاجت شربت دكر نبود
فإن قيل ما الفرق بين التوجيه والتورية التي تسمى إيهاما أيضا مع استوائهما | للاحتمالين المختلفين قلنا الفارق بينهما وجوب استواء الاحتمالين في التوجيه ووجوب | عدم الاستواء في التورية والإيهام فإن الواجب فيها كون أحد المعنيين قريبا والآخر | بعيدا . |
صفحه ۲۴۸