23

وهل ألقين سعدى من الدهر مرة

وما رث من حبل الصفاء جديد ؟

وقد تلتقي الأشتات بعد تفرق

وقد تدرك الحاجات وهي بعيد

وهل أزجرن حرفا علاة شملة

بخرق تباريها سواهم قود

على ظهر مرهوب ، كأن نشوزه ،

إذا جاز هلاك الطريق ، رقود

سبتني بعيني جؤذر وسط ربرب

وصدر كفاثور اللجين جيد

تزيف كما زافت إلى سلفاتها

مباهية ، طي الوشاح ، ميود

إذا جئتها ، يوما من الدهر ، زائرا ،

تعرض منفوض اليدين ، صدود

يصد ويغضي عن هواي ، ويجتني

ذنوبا عليها ، إنه لعنود !

فأصرمها خوفا ، كأني مجانب ،

ويغفل عن مرة فنعود

ومن يعط في الدنيا قرينا كمثلها ،

فذلك في عيش الحياة رشيد

صفحه ۲۳