708

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

(مما أحاط به علمه): استغرقه على جهة الاستيلاء عليه، فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السماوات [ولا في الأرض] (1)من المعاصي، كما قال تعالى: {إن الله بما يعملون محيط}[آل عمران:110].

(وأحصاه كتابه): حصره بالكتابة، كما قال تعالى: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين}[يس:12].

(علم غير قاصر): عن الإحاطة بالمعلومات الكلية والجزئية.

(وكتاب غير مغادر): لصغيرة ولا لكبيرة، إلا وضعت فيه، والمغادرة: الترك، كما قال تعالى: {مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها}[الكهف:49] وقوله(2): (علم غير قاصر، وكتاب غير مغادر) كالاستحضار لماسبق، من قوله: (ما أحاط به علمه، وأحصاه كتابه) وفيه رد على من أنكر علم الله بالجزيئات المفصلة،كما هو محكي عن جمهور الفلاسفة، فإنهم أحالوا علم الله تعالى بها، وزعموا أنه إنما يعلم الكليات لا غير، وهذا مذهب نكير(3)، واعتقاد شنيع، وقول إد(4)، فأخزاهم الله في هذه المقالة، وأبادهم في ارتكاب هذه الجهالة، ثم إذا كان مستند علمه هو ذاته، فليت شعري أي مخصص للكلي عن الجزئي في الإحاطة بذلك، كلا وحاش عن ذلك.

(ونؤمن به): ونصدق به تصديقا يشبه:

(إيمان من عاين الغيوب): فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون مراده عاين الأمور الغيبية، من جلال الله وعظمته، وكنه كبريائه المعلوم للأنبياء والملائكة.

صفحه ۷۱۷