310

بهجة الأنوار

بهجة الأنوار

مناطق
عمان
امپراتوری‌ها
آل بوسعید

(279)(كذاك حكم راجع عن دينه وآخذ بالشك عن يقينه) المراد بال(راجع عن دينه) [هو الخارج عن الإسلام الى شيء من ملل الكفر أو الجاحد لشيء مما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - وليس المراد بالراجع عن دينه](_( ) هذه القطعة في (ب) وفيها قلب للمعنى فكأن المصنف أضافها بعد ذلك للتصحيح، وهي ليست في (أ). _) ما يعم المرتد عن الإسلام الى احدى ملل الكفر والتارك لدين كان عليه كالنصراني يترك ملة عيسى واليهودي يترك ملة موسى لأن ملل الكفر كلها ملة واحدة(_( ) المراد هنا أن حكم المرتد يطبق على صورة واحدة هي الخروج من دين الإسلام الى غيره من الملل الكافرة، ولا يشمل الحكم هنا من خرج من دين غير الإسلام إلى دين آخر كتحول اليهودي الى نصراني فهو وإن كان مرتدا عن دينه فالحكم هنا لا يشمله فملل الكفر واحدة، أما من خرج عن دين الإسلام ودخل في ملة من ملل الكفر سواء صار يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو حتى لا دينيا فهذا ليس له إلا القتل أو الرجوع للاسلام ولا يرخص له بدفع الجزية دليله ما جاء من طريق ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من بدل دينه فاقتلوه( رواه البخاري في "صحيحه" [3017 و6922] وأبوداود [4351] والترمذي [1458] والنسائي في "الصغرى" [4059 و4060 و4061 و4062 و4063 و4064 و4065] وابن ماجة [2535] وأحمد [1876 و2555 و2556 و2970] وآخرون. وقوله - صلى الله عليه وسلم - : »لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة« ففيه لم يجعل للمارق وهو الخارج عن دين الإسلام إلا القتل ولا يعصمه منه إلا رجوعه الى دين الإسلام. والحديث الأخير جاء من طريق ابن مسعود - رضي الله عنه - رواه البخاري في "صحيحه" [6878] ومسلم [1676] وأبوداود [4352] والترمذي [1402] وابن ماجة [2534] والنسائي في "الصغرى" [4016 و4721] وأحمد [4064 و4428]. وجاء عن غيره من الصحابة أيضا. والله أعلم.

صفحه ۳۴۳