الزينة
الزينة
============================================================
[112] النصارى قال: سموا "نصارى" لأنهم كانوا أتباع المسيح، وكان المسيح من قرية يقال(1) لها "ناصرة". وكانت اليهود تسميه "إيشوع الناصري"(2) . وإيشوع إنما هو إيشوا"، ومعناه بالعربية "عيسى". فسمي من يتبعه "ناصريا" . ثم حذفت الألف، فقالوا "نصراني"، وقالوا في الجمع "نصارى" .
قال قوم سموا بذلك لقول الله(3) عز وجل (قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله [الصف: 14]. وهو مأخوذ من ذلك، لأنهم كانوا أنصار المسيح، فكأنهم ذهبوا إلى أنه مشتق من النصرة(4) .
ويقال ناصر وأنصار، ولا يقال ناصر ونصارى. والأول عندنا أصوب، والله أعلم.
[113] الصابثون قال ثعلب: يقال: صبأ الرجل: إذا خرج من شيء إلى شيء(5)، والصابئون منه، وصبوت إلى فلان منه. ويقال إن الصابئين قوم مالوا من النصرانية إلىا ال المجوسية، فخرجوا من ملة إلى ملة. فإن كان أخذ من ذلك فهو من صبا، يصبو: إذا اشتاق إليه وتبعه ومال إليه(2). قال الشاعر: [الطويل] صبوت ولم تصبو ورأسك أشيب وفاتتك بالرهن(7) المرامق زينب (1) في ب: تدعى لها.
(2) في م وج وخ وك: الناصراني.
(3) سقطت الجملة من ب.
(4) ينظر : تفسير الطبري 103/28.
(5) إلى شيء: سقطت من ب.
(6) ومال إليه : سقطت من ب.
(7) في ل وب: بالدهر، وفي م وأخواتها وه: بالدهن.
(8) ديوان أوس بن حجرص 5، وفيه : وهل تصبو. والرهن المرامق: أي أنه رهن قلبه عندها وهو في آخر رمقه.
470
صفحه ۴۷۳