475

============================================================

اليك: تبنا إليك، من التهويد في السير، ترفق فيه وتعرج وتمكث(1). وفي حديث عمران بن حصين أنه قال: إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي، ولا تهودوا كما تهود اليهود والنصارى(2). قال: معناه: لا تمشوا رويدا(3). وفي حديث ابن مسعود أنه قال لرجل أوصاه في سفره: إذا كنت في الوصيلة فأعط راحلتك حظها، وإذا كنت في الجدب فأسرع السير ولا تهود(4). الوصيلة: العمارة والخصب.

وقوله: لا تهود: أي لا تفتر في السير. قال: والتهويد: السكون. يقال: ما بيني وبينه هوادة(5)، أي لا أسكن إليه، ولا يسكن إلي.

و "التخويد" أيضا مثل التهويد(2)، من أجل ذلك قيل للمرأة "خود"، أي تمشي قليلا قليلا من نعمتها، وبذلك توصف. ويقال: هود الرائض الدابة، وذلك بعدا ال التخليع : إذا مشاها قليلا قليلا . فالتهويد على ما روي عنهم هو المشي الرفيق.

يقال: هود في مشيه إذا مشى برفق وسكون. فكأنه سمي التائب "هائدا"، لأ نه يمشي برفق وسكون وتواضع وخشوع. فإن كان "اليهود" أخذ من ذلك، فلأنهم في أول أمرهم كانوا تائبين إلى الله، فبقي الاسم عليهم، وإن كانوا خارجين عن الصفة. على أن الكلمة [في](17) قولهم "يهوده، أراها(8) عبرانية، وليست بعربية .

والذي فسرنا مما روي عنهم هي ألفاظ عربية . وقد سمعت من يذكر أنهم سموا ايهودا" لأنهم نسبوا إلى يهوذا بن يعقوب، ولعل يهوذا أخذ من ذلك، لأن الكلمة ربما جاءت بالعربية، ويكون لفظها مقاربا للعبرانية.

(1) أبو عبيدة: مجاز القرآن 229/1.

(2) ابن قتيبة : غريب الحديث 224/2.

(3) ابن قتيبة : غريب الحديث 224/2.

(4) ابن قتيبة : غريب الحديث 224/2.

(5) ابن قتيبة : غريب الحديث 224/2.

(6) في نوادر أبي مسحل ص 273 : التهويد والتخويد : السرعة .

(7) زيادة سنا لم ترد في الأصول.

(8) في م وخ وج وك: وأنها.

469

صفحه ۴۷۲