477

============================================================

وقال آخر: [الوافر] صبوت إلى سلامة والرباب وما لأخي المشيب وللتصابي(1) وأصله مأخوذ من الصبا، كأن الذي شاب وأسن إذا حن إلى اللهو والغزل يقال له قد صبا، أي حن، فهو يفعل فعل الصبي، ثم صار اسما لكل من اشتاق الى شيء وحن إليه. قال النابغة: [الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا فقلت ألما تصح والشيب وازع(2) قال أبو عبيدة في قوله (والصابئين) [البقرة: 62]، قال: الصابي: الذي يخرج من دين إلى دين، كما تصبأ النجوم من مطالعها(3). ويقال: صبأث ثنة(4): اذا طلعت، وصبأ علينا فلان: أي طلع(5). وقال في قوله (أصب إليهن) [يوسف: 33]: أهواهن وأميل إليهن(6). وأنشد ليزيد بن ضبة: [الهزج] الى هند صبا قلبي وهند مثلها يصبي و أنشد للحرث بن سفيان: [الطويل] صبا صبوة بل لج وهو لجوج وزالت له بالأنعمين حدوج(8) وكان المشركون يسمون النبي صلى الله عليه وآله "الصابيء"، يعنون أنه صبأ عن أصنامهم إلى دين الإسلام. وكذلك كانوا يقولون في صدر الإسلام لكل من دخل في دين الإسلام "قد صبأ"، يعنون أنه رغب عن الأصنام، ومال إلى رسول (1) ديوان السيد الحميري ص 120، ومطلعها في الأغاني 197/7 ، وأبيات منها في العقد الفريد 398/2. وفي ب: وللنصارى.

(2) ديوان النابغة الذبياني ص 32.

(3) أبو عبيدة: مجاز القرآن 43/1 .

(4) ثنة : في جميع الأصول: سنة . وصوابه ما ورد أعلاه. والثنة: شعرة بارزة في مؤخر رسغ الفرس. والجمع: ثنن:.

(5) ورد النص محرفا وناقصا في مجاز القرآن 43/1 : "ويقال : صبأت ثنية إذا طلعتها" .

(6) أبو عبيدة: مجاز القرآن 311/1 .

(7) مجاز القرآن 311/1، والقصيدة في الأغاني 77/7.

(8) مجاز القرآن 311/1، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في ديوان الهذليين 50/1، وأشعار الهذليين بشرح السكري ص 128 ، ومنتهى الطلب 165/9 .

471

صفحه ۴۷۴