الزينة
الزينة
============================================================
وكثر ذلك عندهم حتى سموا الدية عقلا، وإن كانت دراهم ودنانير(1) . وقال الشاعر: [الطويل] أبينا فلا نستاق من دمه عقلد(2) والعقل أيضا الصدقة. قالوا: سميت بذلك لأنها إذا أداها فقد أحرز ماله وحصنه، وليس للسلطان عليه سبيل. قال: ومنه قيل: الزكاة حرز المال.
والعقل: الحبس. يقال: اعتقل الدواء بطنه، أي حبسه، وعقل لسانه، أي كفه عن القول. واعتقلت فلانا عندي: احتبسته. فكأن العقل يمنع الإنسان عما لاا يجوز، ويحبسه عنه، فسمي أيضا "عقلا" لذلك.
(3). 611و والعقال(3): السير الذي يعقل به الرجل البعير(4) ليحبسه، فإذا عقل كان العقل حرزا له. وفي حديث أبي بكر حين قاتل أهل الردة: لو منعوني عقالا مما أدوه إلى رسول الله، صلى الله عليه وآله، لجاهدتهم(5). فقال قوم: يعني لو منعوه خيطا يعقل به البعير. وقال آخرون: العقل: الصدقة نفسها(6)، وأنشد: [البسيط] سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين قال: عقالين صدقة سنتين.
فالعاقل من الرجال(8) الذي يحترز من كل ما يوبقه ويرديه، فكأنه في حرز وحصن. وضد العقل: الحمق. والأحمق لا يحترز من المهالك، وليس له عقل (1) الرأي لابن قتيبة في غريب الحديث 223/1.
(2) ينسب لكثير في الأمالي الشجرية ص 38، وديوانه ص 384 ، وللأفوه الأودي في ديوانه الطرائف الأدبية ص 33، وأوله : ويؤخذ منا العقل دون دمائنا، ونأبى فلا ... إلخ.
(3) في م : والعقل.
(4) في ب: رجل البعير.
(5) أبو عبيد: غريب الحديث 103/4، صحيح البخاري (7284)، صحيح مسلم 38/1، البداية والنهاية 187/5.
(6) القول للكسائي في غريب الحديث لأبي عبيد 104/4.
(7) العين للفراهيدي 159/1، مجالس ثعلب 142/1، والبيت مع بيت آخر لعمرو بن العداء الكلبي في لسان العرب 330/9، مادة (عقل) . وانظر: ابن سلام: غريب الحديث5/ 138، وفيه مصادر أخري.
(8) هكذا في ل، وفي م وأخواتها وه: من الرجل، وسقطت من ب.
373
صفحه ۳۷۶