391

[ 3] قوله: فقال له عمله بلالا... الخ. وشرعه صلى الله عليه وسلمإما بوحي وإما باجتهاد على مذهب من يرى ذلك، وليس هو عملا بمجرد المنام، وهذا مما لا شك فيه بلا خلاف، وبلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من أذن في الإسلام، قال: مالك: ولم يؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة لعمر حين دخل الشام، فبكى الناس بكاء شديدا. وروى ابن أبي شيبة وابن عبد البر أنه أذن لأبي بكر إلى أن مات ولم يؤذن لعمر رضي الله عنهم، وأمه حمامة، وذكر ابن حزم في المحلى أنه لم يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن، وروى الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: ( خير السودان ثلاثة بلال ولقمان ومهجع ) رواه الحاكم وهو مولى عمر وهو أول قتيل من المسلمين يوم بدر أ ه. ( دميري ).

[4] رواه الترمذي، قال: حسن صحيح.

[5] رواه الترمذي وأبو داود.

[6] قوله: ورع حافظ... الخ فإن وجد ورع غير عارف بالأوقات وفقيه عارف لكن غير ورع يقلد الورع ولو كان غير عارف، ويسأل العالم بالأوقات، كذا في ديوان الأشياخ.

[7] قوله : لما روي أن النبي... الخ هكذا رواه أيضا بعض المخالفين وهو وهم، والصواب ما في المسند أو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال لرجل: ( إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذن وارفع صوتك فإنه لا يسمع صوت المؤذن إنس ولا جان ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ) هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثله في البخاري من كتب قومنا، وفيه تسمية الرجل بعبد الله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، وفي الحديث دلالة على استحباب الأذان للمنفرد، حرره.

صفحه ۳۹۳