انظر من صاحبت من الناس : من ذي فضل عليك بسلطان أو منزلة ، أو من دون ذلك من الأكفاء والخلطاء والإخوان ، فوطن نفسك في صحبته على أن تقبل منه العفو وتسخو نفسك عما اعتاص عليك مما قبله ، غير معاتب ولا مستبطئ ولا مستزيد . فإن المعاتبة مقطعة للود ، وإن الاستزادة من الجشع ، وإن الرضا بالعفو والمسامحة في الخلق مقرب لك كل ما تشوق إليه نفسك مع بقاء العرض والمودة والمروءة .