إن كنت مكافئا بالعداوة والضرر فإياك أن تكافئ عداوة السر بعداوة العلانية ، وعداوة الخاصة بعداوة العامة ، فإن ذلك هو الظلم .
واعلم مع ذلك أنه ليس له العداوة والضرر يكافأ بمثله : كالخيانة لا تكافأ بالخيانة ، والسرقة لا تكافأ بالسرقة .
ومن الحيلة في أمرك مع عدوك أن تصادق أصدقاءه وتؤاخي إخوانه ، فتدخل بينه وبينهم في سبيل الشقاق والتلاحي والتجافي حتى ينتهي ذلك بهم إلى القطيعة والعداوة له ليس رجل ذو طرق يمتنع من مؤاخاتك إذا التمست ذلك منه . وإن كان إخوان عدوك غير ذوي طرق فلا عدو لك .
باب
صفحه ۹۳