Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[المائدة: 101].
ومنها: إن في إخفائها للحق مجال الاجتهاد، و " للمجتهد إذا أصاب أجران، وإن لم يصب فله أجر واحد " فلله الأمر فيما أظهر وأبدى أو أسر وأخفى.
[18.23-28]
وبقوله تعالى: { ولا تقولن لشاىء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشآء الله } [الكهف: 23-24] يشير إلى عدم الاختيار والمشيئة لحبيبه ونبيه صلى الله عليه وسلم في شيء من الأمور، وإن الاختيار والمشيئة لله تبارك وتعالى، وأفعال العباد كلها مبنية على مشيئته كقوله تعالى:
وما تشآءون إلا أن يشآء الله
[الإنسان: 30] ومن لم يعلق وقوع فعله بمشيئة الله، فإن من سنته أن يجري الأمر على خلاف مشيئتهم، كما كان حال سليمان عليه السلام في طلب الأولاد إذ دار على نسائه في ليلة واحدة وهن ثلاثمائة نسوة - والله أعلم - لتأتي كل واحدة منهن ولدا بأن يجاهد في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله؛ فما أتت بولد إلا واحدة منهن لا شق له، وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم حين سألته اليهود عن أحوال أصحاب الكهف وعددهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سأخبركم " ولم يقل: إن شاء الله، فأبهم الله أحوالهم عليه فقال:
سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم
[الكهف: 22] وهذا تأديب النبي صلى الله عليه وسلم حين لم يكل علمها إلى الله تعالى ووعدهم بأن يعلمهم بها.
ومن تأديبه قوله:
ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مرآء ظاهرا
Página desconocida