1178

قال أبو مخنف حدثني سويد بن حية الأسدي عن الحضين بن المنذر أن أناسا كانوا أتوا عليا قبل الوقعة فقالوا له إنا لا نرى خالد بن المعمر إلا قد كاتب معاوية وقد خشينا أن يتابعه فبعث إليه علي وإلى رجال من أشرافنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد يا معشر ربيعة فأنتم أنصاري ومجيبوا دعوتي ومن أوثق حي في العرب في نفسي وقد بلغني أن معاوية قد كاتب صاحبكم خالد بن المعمر وقد أتيت به وجمعتكم لأشهدكم عليه ولتسمعوا أيضا ما أقوله ثم أقبل عليه فقال يا خالد بن المعمر إن كان ما بلغني حقا فإني أشهد الله ومن حضرني من المسلمين أنك آمن حتى تلحق بأرض العراق أو الحجاز أو أرض لا سلطان لمعاوية فيها وإن كنت مكذوبا عليك فإن صدورنا تطمئن إليك فحلف بالله ما فعل وقال رجال منا كثير لو كنا نعلم انه فعل أمثلناه فقال شقيق بن ثور السدوسي ما وفق خالد بن المعمر أن نصر معاوية وأهل قال أبو جعفر وقد ذكر أن عمارا لما قتل قال علي لربيعة وهمدان أنتم درعي ورمحي فانتدب له نحو من اثني عشر ألفا وتقدمهم علي على بغلته فحمل وحملوا معه حملة رجل واحد فلم يبق لأهل الشأم صف إلا انتقض وقتلوا كل من انتهوا إليه حتى بلغوا معاوية وعلي يقول ... أضربهم ولا أرى معاويه ... الجاحظ العين العظيم الحاويه ...

ثم نادى معاوية فقال علي علام يقتل الناس بيننا هلم أحاكمك إلى الله فأينا قتل صاحبه استقامت له الأمور فقال له عمرو أنصفك الرجل فقال معاوية ما أنصف وإنك لتعلم أنه لم يبارزه رجل قط إلا قتله قال له عمرو وما يجمل بك إلا مبارزته فقال معاوية طمعت فيها بعدي

قال هشام عن أبي مخنف قال حدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن سليمان الحضرمي قال قلت لأبي عمرة ألا تراهم ما أحسن هيئتهم يعني أهل الشأم ولا ترانا ما أقبح رعيتنا فقال عليك نفسك فأصلحها ودع الناس فإن فيهم ما فيهم

خبر هاشم بن عتبة المرقال وذكر ليلة الهرير

قال أبو مخنف وحدثني أبو سلمة أن هاشم بن عتبة الزهري دعا الناس عند المساء ألا من كان يريد الله والدار الآخرة فإلي فأقبل إليه ناس كثير فشد في عصابة من أصحابه على أهل الشأم مرارا فليس من وجه يحمل عليه إلا صبر له وقاتل فيه قتالا شديدا فقال لأصحابه لا يهولنكم ما ترون من صبرهم فوالله ما ترون فيهم إلا حمية العرب وصبرا تحت راياتها وعند مراكزها وإنهم لعلى الضلال وإنكم لعلى الحق يا قوم اصبروا وصابروا واجتمعوا وامشوا بنا إلى عدونا على تؤدة رويدا ثم اثبتوا وتناصروا واذكروا الله ولا يسأل رجل أخاه ولا تكثروا الالتفات واصمدوا صمدهم وجاهدوهم محتسبين حتى يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين

ثم إنه مضى في عصابة معه من القراء فقاتل قتالا شديدا هو وأصحابه عند المساء حتى رأوا بعض ما يسرون به قال فإنهم لكذلك إذ خرج عليهم فتى شاب وهو يقول ... أنا ابن أرباب الملوك غسان ... والدائن اليوم بدين عثمان ... إني أتاني خبر فأشجان ... أن عليا قتل ابن عفان ...

Página 94