Historia de Tabari
تاريخ الطبري
وقال بشر بن العسوس الطائي ثم الملقطي يا طيء السهول والأجبال ... ألا انهدوا بالبيض والعوالي ... وبالكماة منكم الأبطال ... فقارعوا أئمة الجهال ... السالكين سبل الضلال ...
ففقئت يومئذ عين ابن العسوس فقال في ذلك ... ألا ليت عيني هذه مثل هذه ... فلم أمش في الآناس إلا بقائد ... ويا ليتني لم أبق بعد مطرف ... وسعد وبعد المستنير بن خالد ... فوارس لم تغذ الحواضن مثلهم ... إذا الحرب أبدت عن خدام الخرائد ... ويا ليت رجلي ثم طنت بنصفها ... ويا ليت كفي ثم طاحت بساعدي ...
قال أبو مخنف حدثني أبو الصلت التيمي قال حدثني أشياخ محارب أنه كان منهم رجل يقال له خنثر بن عبيدة بن خالد وكان من أشجع الناس فلما اقتتل الناس يوم صفين جعل يرى أصحابه منهزمين فأخذ ينادي يا معشر قيس أطاعة الشيطان آثر عندكم من طاعة الرحمن الفرار فيه معصية الله سبحانه وسخطه والصبر فيه طاعة الله عز وجل ورضوانه فتختارون سخط الله على رضوانه ومعصيته على طاعته فإنما الراحة بعد الموت لمن مات محاسبا نفسه وقال ... لا وألت نفس امرئ ولى الدبر ... أنا الذي لا ينثني ولا يفر ... ولا يرى مع المعازيل الغدر ...
فقاتل حتى ارتث ثم إنه خرج مع الخمسمائة الذين كانوا اعتزلوا مع فروة بن نوفل الأشجعي فنزلوا بالدسكرة والبندنيجين فقاتلت النخع يومئذ قتالا شديدا فأصيب منهم يومئذ بكر بن هوذة وحيان بن هوذة وشعيب بن نعيم من بني بكر النخع وربيعة بن مالك بن وهبيل وأبي بن قيس أخو علقمة بن قيس الفقيه وقطعت رجل علقمة يومئذ فكان يقول ما أحب أن رجلي أصح ما كانت وإنها لمما أرجو به حسن الثواب من ربي عز وجل وقال لقد كنت أحب أن أرى في نومي أخي أو بعض إخواني فرأيت أخي في النوم فقلت يا أخي ماذا قدمتم عليه فقال لي إنا التقينا نحن والقوم فاحتججنا عند الله عز وجل فحججناهم فما سررت منذ عقلت سروري بتلك الرؤيا
Página 93