489

قلت: أظن الحافظ ألف « العواصم والروض الباسم » في عنفوان شبابه وكانت حدة الجدال تبعثه على تلك التأويلات والأقاويل التي لا تليق بمحقق، وقد ذكر في « لوامع الأنوار » توبته من بعض الأقاويل.

وأما الدفاع عن أبي موسى فلا موجب له، لأنها لم تثبت عدالته حتى يدافع عنه، وقد ثبتت منه أمارة البغض لعلي(عليه السلام)، وإنما تكون المدافعة عن من تقرر دينه وفضله بحيث يبعد فساده، فأما التمحل لكل مسلم أو لكل من يسمونه صحابيا فليس من النصيحة للدين، لأنه يؤدي إلى قبول روايات المفسدين للدين بالروايات المكذوبة على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)ولهذا المعنى تكلمنا في أبي موسى. « والدين النصيحة ».

قال مقبل في ( ص125 ): وقال الترمذي(رحمه الله) ( ج5 ص356 ) وساق سندا عن موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال: سمعت طلحة بن حراش يقول: سمعت جابر بن عبدالله يقول: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: « لا تمس النار مسلما رآني » إلى أن قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم الأنصاري، وروى علي بن المديني وغير واحد من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث.

Página 499